كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠عامل على حيز طرابلس. فأحسن فيهم السيرة وعدل فيهم حكمه، وذلك حاله، أصلحهم نفرا، مُقرا) [158] بإمامة عبد الوهاب وناصحا له في رعيته وراضيا عنه. فلما حضرت الوفاة السمح، اجتمع عليه وجوه أصحابه وقد استعمل في طرابلس وأحيازها عُمالا تحته؛ وقالوا له: «أوصنا وامرنا بأمرك يرحمك الله فإنا مطيعوك في حياتك وبعد وفاتك. فإنك لم تألنا رشدا جزاك الله عنا وعن الإمام خيرا». فقال لهم السمح: «أوصيكم بتقوى. الله أمركم به والانتهاء عما زجركم عنه وطاعة إمامكم عبد الوهاب وتأييده. ق 47. ما دام مستقيما على الحق الذي عليه سلفكم وجهاد من خالفكم». فتوفي رحمة
الله عليه.
واتباع ما
2:15 فلما توفي السمح، رحمه الله، بلغ في الناس موته مبلغا عظيما.
وخلف ولدا يقال له خلف. وقد بلغ في الناس حب السمح غاية عظيمة وحسنت سيرته، وعظمت درجته، فاهتمت العامة من الناس ممن ليس له بصيرة في أمور الدين وعلم بأمور المؤمنين أن يولوا على أنفسهم.
الله
عنه
على
خلف
،
بن السمح) وظنوا أن ذلك وفقا لأمير المؤمنين، رضي ا، من فعلهم. فرد ذلك عليهم من له علم في الدين وبصيرة، فقال لهم: «ليس ينبغي لكم أن تسبقوا إمامكم إلى شيء من أموركم». وقال بعضهم: «نقدمه). أنفسنا فإن رضى بذلك أمير المؤمنين وإلا عزلناه عن أنفسنا، فأبى لهم من ذلك أهل الصلاح منهم: أبو المنيب إسماعيل بن درار الغدامسي وأبو الحسن [ف 159] أيوب بن العباس) عامل الله عنه، ت 41، على جبل نفوسة، ووجوه من يُنظر إليهم من أهل الدعوة المسلمين. فأبت العامة إلا أن يولوه على أنفسهم قولوه. فبعثوا كتابا إلى
الإمام رضي
(3)
(5) «مقراً» ساقطة من «ت». (6) راجع عنه، ليفتسكي دراسات 48 - 49
(7) ق: «تولوه»
(8) راجع عنه أعلاه: هامش 6:5 - (9) راجع عنه أعلاه، هامش 1:13
120