كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٤19 ـ إمامة محمد بن أفلح، رضي الله عنه
حدث غير واحد من أصحابنا أنّ محمد بن أفلح اجتمع عليه عامة المسلمين فولوه على أنفسهم ولم يكن منهم في توليته اختلاف. وبلغ في
الفضل والعدل غاية عظيمة. وكانت نفوسة لا تعدل ولايته إلا بولاية جده الله عبد الرحمن، رضي عنهما. وكانت نفوسة تجعل باب داره كالمسجد يسهرون حوله، طائفة تصلّي وطائفة تقرأ القرآن، وطائفة تتحدث في فنون
العلم.
ومكث في إمامته أربعين سنة: حسن السيرة، أورع من في زمانه،
6
وعاش حتى كبر سنه. وله في الرد على المخالفين كتب كثيرة بليغة شافية وقد. ف 62. ذكر أنها قُرئت كلها، فبيعت قيمتها بتسعة عشر دينارا، والله أعلم أي ذلك كان [ف 329].
(1) ت: «ولاية»، عن محمد بن أفلح راجع هامش 11:18.
(2) ق: «فبعث.
(3) راجع عنه ابن الصغير الذي يورد رواية أكثر تفصيلا، ص 41 - 50.
144
١٤٤ / ٤٤٧
الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.