كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠21 ـ وقعة مانو وانقراض الإمامة
الأئمة
1:21 حدث غير واحد من أصحابنا أن نفوسة بلغت في التأييد لسلطة الرستميين) بأرض تاهرت مبلغا عظيما لم يبلغه غيرهم من مغربنا هذا. فلذلك قال فيهم الإمام عبد الوهاب، رضي الله عنه: «إنما قام هذا الدين بسيوف نفوسة وأموال مزاتة». فاتصلت أخبار نفوسة بمن كان بالمشرق من المسودة يدرس لهم! الكتب من كان بالقيروان ومدينة طرابلس. ويخبرونهم أن قيام دولة الفرس بتاهرت بهم كان. وكان ذلك على عهد المتوكل من بني العباس) ببغداد. فلما تداركت الكتب إليه أنفذ إلى المغرب عسكرا وجعل عليهم إبراهيم
(1) وهي المعركة التي هزمت فيها الإباضية على يد الأمير الأغلبي أبي العباس ابن إبراهيم سنة 283 هـ / 896 - 7 م. راجع عنها ليفتسكي، دراسات 31 - 32؛ ويدو أن «قصر مانو» يقع على شاطيء البحر قرب قابس كما يفهم من تحديد على يحيى
معمر، موكب 130/ 2.
(2) راجع الببليوغرافيا عن الرستميين ودولتهم المدرجة في نهاية الكتاب. (3) أي الأئمة الذين عاشوا مع العباسيين. (4) وهو ثاني الخلفاء العباسيين وولي من 847 إلى 861 م. راجع عنه دائرة المعارف
الإسلامة.