كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

بعض من كان معه من مزاتة وهو مسارى بن غني (2019): «دَع عنك هذا، فلا تظنن أن الوهبية قد خرجت معك وإنما كانت في مساجدها، وإنما خرجت معك لتتواكل هذه الميتة». فدع عنك هذا وإلا قتلتنا قتال الكلاب» يريد بالميتة الغنائم والأموال ه ت 68. التي يأخذونها

وحاصر

9:24 ثم إن عدو الله سار يريد القاسم بالقيروان. فكل قرية أو مدينة مرّ بها في طريقه حاربها وسبى ذريتها وغنم أموالها كفعل نافع بن الأزرق (2) وغيره من الخوارج، بل قد زاد عليهم وأربى. وكان معه رجل من علماء النكار يسمى زكريا ينكر ذلك عليه ويقول له: «وإنّ هذا لهو الخروج من الدين». فلما رأى أبو يزيد إنكاره عليه خشي أن يفسد عليه العامة فأمر به فقتل ليلا فعيب ولا يدرى أين كان. فلما سمع القاسم بإقبال أبي يزيد إليه لما لا قبل له به من العساكر، خرج من القيروان إلى المهدية (22) وترك على القيروان رجلا. فقدم أبو يزيد القيروان أهلها. حتى اشتد عليهم. وقد أهب كثير من أشراف المدينة فخافوا على أنفسهم فألقوا بأيديهم إليه. وخرج إليه قاضي المدينة، فإنه قد الحجز في دار الإمارة بأموال جسيمة، فأرسل إليه أبو يزيد أن يخرج. فأبى القاضي إلا بالأمان. فأعطاه أبو يزيد ما يريد من! الأمان. فلما خرج القاضي شاور وزراءه. فقال له رجل منهم يسمّى «أبا عمارة»، ألم تعلم ما ذكر في كتاب كليلة ودمنة؟» (24) [351]، فقال له أبو يزيد: «وكيف ذلك؟»، فقال له: «إنه قال: «ليس شيء أروح للقلب من قتل عدوّ مخيف». قال: فأمر أبو يزيد بالقاضي، فقتل بعد الأمان، ت 69. . فأخذ تلك الأموال.

(19) لم تتمكن من إثباته.

(20) ما بين معقوفين ساقط من «ت». (21) رئيس فرقة الأزارقة من الخوارج، راجع عنه دائرة المعارف الإسلامية؛ الشهرستاني، الملل والنحل 170/ 1 وما يليها؛ الدرجيني، طبقات 208/ 2

(22) في: «المدينة». (23) في: «وقد أهب من المدينة كثيرا من أطرافها». وهو ما يترجمه لوتورنو أيضا.

(24) وهو لابن المقفع

172