كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

غني

رسول الله صلى الله عليه وسلم» [ف 355]. قال: فتأهبت العامة للحرب واستجمع عسكر الفضل في خيله ورجله، واجتمعت المشائخ ومن معهم. ثم إن مسارة بن التفت إلى أحد أولاده وهو أصغرهم، فقال له: «أمك طالق إن لم تكشف تلك الربوة التي عليها خيل الفضل». وقد كان عليها الخيل حتى اسودت فيما بلغنا كأنها الليل. ت 72. المظلم. فعمل عليهم الفتى وكشفهم عنها. ثم إن الفريقين (التقوا ونشب الحرب، وكان ذلك ضحوة نهار فيما بلغنا. واقتتلوا مليا والفضل في ثلاثين ألفا. فكانت الدائرة على الفضل وأصحابه فقتل منهم بشر

كثير

—

رضي

الله عنه - عن

19:24 وحدث أبو الربيع سليمان بن يخلف يعقوب بن يوسف عن نفاث أنه قال: «انهزم الفضل وعشاكره وصاروا على ثلاثة (أفراق). طائفة هالكة مستأصلة وطائفة هلك بعضها ونجا بعض، وطائفة لم تصب من يتبعها»، فهرب الفضل حتى انتهى إلى قرية من قرى تلك الأرض فدخلها وأخذه أهلها وقطعوا رأسه وأرسلوا. به. ق 81. إلى إسماعيل بن القاسم فتشفعوا به إليه فشفعهم وانطفى ذكره

L

20:24 وبلغنا عن رجل من هوارة يسمّى محمّد بن عربية (40) حين انهزم العسكر - عسكر الفضل ضلّت له إبل ليلة يوم الهزيمة - فمضى في أمرها يطلبها حتى جنّ عليه الليل، فبات ولم يعلف فرسه (4). فلما كان صباح الهزيمة مر بالعسكرين وقد توافقا وكان على فرس سابق؛ فلما انهزم الفضل وأصحابه كان في سرعان الخيل. فإذا رأى جماعة من رجال الفضل فيقطعهم إلى من خلفه من أصحابه ليقتلوهم ولا يقتل هو أحدا، وكان كذلك [ف 352] حتى استقتل منهم عددا كبيرا. وكان رجلا تائبا في آخر عمره بعد كبره، ولم يكن بالغا في العلم. فلما كان الليلة المقبلة علف حصانه أربعة أثمان بالثمنية الكبيرة.

(40) لم نتمكن من تحديده ..

(41) ق: «حصانه».

177