كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٨٤فتوجه الرسولان حتى أدركاه فاستفتياه، فأفتى لهما بوجه الحق فيها ـ فكر الرسولان راجعين حتى وصلا سجلماسة. فأخبراهم. ق 85. بما أفتى لهما فيها، فاصطلحوا بعدما كادوا أن يقتتلوا.
5:27 حدث غير واحد من أصحابنا أن أبا الربيع وأبا يزيد مخلد: بن كيداد خرجا ذات مرة سائرين في بعض حوائجهما فصادفا بعض أهل الدعوة فضافوهما، فلم يحسنوا ضيافتهما ثم مرا ببعض النكار فأحسنوا إنزالهما)). فقال أبو زيد لأبي الربيع: «ألا ترى ما بين الرجال والرجال، فهل لك بالرجوع إلى مذهب هؤلاء القوم؟». فقال له أبو الربيع: «لم أرد الدنيا ولو كانت في مرادي لنلتها بعلمي». قال: فافترقا ورجع أبو يزيد نكاريا وثبت أبو الربيع عند
مذهب أهل الحق
دخل
خصا
6:27 وبلغنا أن أبا الربيع توجّه يريد إفريقية فوجدها متغيرة راجعة إلى مذهب النكار. فلم يزل بهم حتى ردّهم إلى مذهب الوهبية. وبلغنا أنه فوجد فيه سبعة أسرة منصوبة، على كل سرير شيخ من شيوخ النكار، فقال له شيخ من شيوخهم: «ها هنا يا أبا الربيع». ففسح له في الجلوس. قال: فقصد أبو الربيع نحوه. فأراد الطلوع إليه فوق السرير. فلما طلع [ف 362] وكاد أن يستوي في الجلوس عثر عليه عثرة فوقع على النكاري ولكزه بمرفقه فكاد أن يكسره. فقال: «كسرتك يا شيخ». فأوهم على نفسه لم يرد تعمد الوقوع. فجرت بينهم مناظرة. فغلبهم أبو الربيع وأطردهم من تلك الأحياء قبل أن يتغا … وقد حضر غداؤهم. وأتبع أثرهم في إفريقية فطاردهم أينما وجدهم. ورد مزاتة إلى مذهب الوهبية حتى طهر إفريقية من آثار النكار 7:27 وبلغنا أنه توجه إلى جبل نفوسة، وكان الشيخ أبو القاسم البغطوري يوالي نفاثا قبل إحداث ما أحدث، ولم تقم البينة للشيخ على نفاث. فكان على ولايته له. فقال أبو الربيع لأهل منزله: «شيخكم يوالي نفاثا وأنتم توالون شيخكم
فكلكم نفائية».
ما بين قوسين ساقط من «ق».
77 ..
184