كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠ق 89. ليخبر أبا أيوب بمرادهم. فلما وصل أبو مسور - ت 81 - إلى أبي أيوب أخبره بمراد الشيخ. فقال له أبو أيوب: «وجد على حجر مكتوب في طرفه ثلاث كلمات. الأولى: لا يركب البحر إلا مخاطر أو جاهل أو مغرور، الثانية: مالي مالي ما دام في كمّي فإذا صار في يد غيري صرت فيه مدعيا، والثالثة: من يعطي ماله على القراض يعثر به مرض البرسام».
فرجع أبو مسور إلى المشائخ فأخبرهم بما قال أبو أيوب، وكان أبو مسور آنذاك شابا حدث السن. فلما جاؤوا الشيخ استفهموه واستخبروه ثانية وقالوا له: «كيف قلت لأبي مسور؟»، فقال لهم: «إنه مر كما قال لكم أبو
مسور
(25)
ثم إن أبا أيوب أطلق بغال المشائخ في الأندر تأكل كما أرادت. ثم تعجبت المشائخ من أبي أيوب وقالوا: «كيف يصنع بزكاة ماله؟». فلما كان وقت إخراج الزكاة أخذ في الكيل، فصار يكتال ويخرج العاشر ثم التاسع فالثامن فالسابع فالسادس، ثم يرجع فيخرج العاشر والتاسع والثامن الى السادس فكذلك يصنع حتى يفرغ من زرعه فتعجبوا منه ثم انه امتار لهم من زكاة ماله رف 368]. وكان في تلك الجماعة رجل يسمى أبا يعقوب الدمري
(26)
ومعه ابن له فقال لهم: اجعلوا للصبي حصته». فقالوا له: إن كان متوليا عندك نجعل له سهمه، فقال لهم: دعوني أبيت عنده الليلة». فلما أصبح قال لهم: «اعطوه فإني قد توليته». فأعطوه سهما
عدة
21:27 وبلغنا عنه أنه ذات ليلة خرج مع من أصحابه يريدون زيارة نفوسة الجبل. فبينما هم يسيرون إذ نظروا إلى رفقة أقبلت نحوهم، فظنوا أنهم
(25) ينقل النص الفرنسي عبارة لا توجد في نصي تونس والقاهرة. ويعترف صاحب الترجمة بأن ما ينقل لا علاقة له مع بقية النص. راجع ف 368
(26) يذكر الدرجينى الرواية نفسها، طبقات (1 (117) دون تحديد من هو أبو يعقوب
الدمري ولم نتمكن بدورنا من إثباته
190