كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

19:27 وبلغنا أنه إذا جمع عرمة من الأندر ليدرسها بريضة رآها من كان بجزيرة جربة وأنه أطلق يده في ماله بالنفقة للوارد والصادر (1) والغائب والحاضر، وإنا رجونا أن ينال الآخرة من دنياه كما سأل. وبلغنا أنه نزلت عنده رفقة ليمتاروا ففتح لهم مطمورة (2) وهي من قمح (22). فلما برزت أنزل فيها ابنه لينظر ما فعلت فلما دخلها الغلام، قال له أبوه: «ماذا فعلت المطمورة يا يني؟»، فقال له الغلام: «قمحها قمح الجنة».

وبلغنا أنه قال لابنه: «اخرج بني». فخرج الغلام فأعطى منها لأهل الرفقة، كل واحد منهم، ثمنين (2) من قمح لزاده وأنفق البقية من المطمورة حتى أتى على آخرها [ف 367].

20:27 وحدث بعض أصحابنا أنه جاءته جماعة من أهل الجبل في شدة شديدة بالمحل والقحط، وقد تمكن بالناس الجوع والهزل. فلما نظر إليهم أبو أيوب وقد دعاهم أمر السنة أنزلهم ومكثوا. عنده شهرا يذبح لهم كبشا في كل ليلة وفي كل يوم كبشا. فكان عدة ما ذبح ستين كبشا من غير ما ينفق عليهم من الطعام. ثم إنهم سمعوا برخص الطعام في جربة فأرادوا أن يرسلوا ما معهم يمتاروا منها. فأرسلوا إلى أبي أيوب أبا مسور يشجا بن يوجين (4) الله عنه، رضي.

(24)

(19) ت: «المار». (20) يعني: ليكتالوا الحبوب

(21) من طمر» وهي أخفى للتخزين المحصول الزراعي

(22) ف: «وهو الحب من القمح».

=

(23) هي وحدة للكيل - وتعادل ثمن الصاع.

(24) هو أبو مسور يشجا بن يوجين البهراسني أول داعية لنظام العزابة الوهبية تجربة وقد عاش في النصف الأول من القرن الرابع (التاسع) حسب رواية الدرجيني. (طبقات 1/ 157 - 158) وقد تلقى أول تعلمه بجبل نفوسة على يد أبي زكريا يحيى بن يونس السعراتي وأبي معروف ويدران بن جواد. راجع أيضا الجعبيري، نظام

177 154