كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢١١الخازن، (عاد) لم يمتلئ كمك؟ فأقول له: لا، لم يمتلئ، حتى كدت أن لا أقوم به. فقلت له: «إن كمّي قد امتلأ. قال: «فخرج أبو نوح ودخل الخازن إلى أبي تميم وقد امتثل إلى ما أمره به لأبي نوح. فقال له أبو تميم: أملات كم أبي نوح؟». فقال له الخازن: «نعم». قال: فأمر أبو تميم
خرج
رجلا أن يخرج إلى باب القصر لينظر ماذا يفعل أبو نوح بالأموال. فلما أبو نوح إلى باب القصر فعد الناس أفواجا فصار يدخل يده في كمه فيملأها فيعطي يمينا وشمالا حتى لم يبق في كمّه إلا مقدار قبض اليد. فرجع الرسول إلى أبي تميم، فأخبره بما فعل أبو نوح وقال: «إن الشيخ مجنون ـ يريد أبا نوح يدخل يده في كمه ويعطي جزافا». فقال له أبو: «كلا، ما هو كذلك ولكنه منتحل الرئاسة»
18:30 وكان أبو تميم يجمع حوله (4) علماء (الأفراق) فيتكلمون بين يديه وقوفا ويتناظرون ويحكم بينهم. وحسنت أحوال الشيخ أبي نوح، رضي الله عنه، بفصاحته وبراعته وبلاغته وعلمه بفنون الرد على المخالفين ولذلك قال فيه أبو تميم:
«أبو سعيد فتى مجادل». ت 96. [ف 386].
(40) ق: «على نفسه». (41)» ويحكم» ساقطة من «ت».
211