كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢١٠فرأيت
فيصبر، فيؤجر، وليس في ذلك ما يثبت الإساءة للمولى». قال أبو نوح: منه الانطلاق. وشفع في بلقين بن زيري بن مناد بن منكوس الصنهاجي) وكلمه أن يحل وثاقي ويعفو عنّي». فأجابه إلى ذلك. فخرج أبو نوح، فأرسل له ثيابا نفيسة وأمر أن تنزع عنه الأغلال التي عليه والأطمار فلما وصلت رسله نزعوا ما عليه وحلوا وثاقه ونحوا عنه الأطمار والزنار، فأرادوا أخذها. فأبى عليهم أبو نوح وقال لهم: «إنه متاع مولانا، كله حسن».
فبلغه. ت 95. ذلك عنه فزاد في تكريمه
16:30 قال: قال أبو نوح: «وكان يرسل إلي مرة فمرة. ثم إنه أرسل إلي ذات مرة فأتيته، فدخلت عليه وسلّمت عليه ووقفت بين يديه. فسألني عن أبي خزر، رضي الله عنه - فقال لي: «أين صاحبك يغلي؟»، فقلت له: «لا أدري»، فقال لي: «لو كان صاحبك بغانة (2) الجابته دراهمنا»، قال: فقال لي أتخشى أمره؟»، فقلت له: «إن كان السلطان أعطى الأمان للناس في بلادهم فلا يخش أمره، وإن لم يعطهم الأمان فإنه يُخشى أمره». فرآني نصحته. فبعث في أقاليم الوهبية كلهم بالأمان وأن لا يهيج منهم أحد. وحدث أبو الربيع سليمان بن يخلف عن أبي يعقوب يوسف بن نفاث، أنه قال: «إن أهل الدعوة في زمانة إلى يومنا هذا في ذلك الأمان
الله
17:30 وحدث إبراهيم. ق 102. بن إبراهيم (0) أن أبا نوح، رضي عنه، دخل ذات مرة على أبي تميم، فأمر أبو تميم خازن بيوت أمواله أن يملأ ف 385] كم الشيخ مالا، دراهم ودنانير. قال أبو نوح: «فدخلت مع الخازن إلى بيت المال فدفع لي وأرضى كمّي؛ فلا يكاد يمتلئ كمي، فيقول لي
(37) وهو والي المعز على إفريقية عندما ارتحل المعز إلى مصر سنة 973 هـ. راجع عنه دائرة
المعارف الإسلامية.
(38) راجع حولها ياقوت، بلدان 184/ 4. (39) لم نتمكن من تحديده، سوى أن الدرجيني يقول عنه: انه أحد تلامذة أبي الربيع.
(طبقات 194/ 1)
210