كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢١٣جوابا. وفي شرح سؤاله جواب لقوله، وقوله «صنعة» دليل على صانعها» الله عنه: فأخبرت بهذا الجواب شيخنا أبا خزر، رضي
قال أبو نوح، رضي عنه، فتعجب به فقال: «هذا جواب قاطع» [ف 117] ..
الله
2:31 وذكر أيضا أنه أرسل إليه أبو تميم ذات مرة، قال: «قال أبو نوح: فقدمت عليه فوجدته ورجلا من المعتزلة واقفا بين يديه، فأخذ في مسألة الأسماء
الله
فنصبت إليه وأفرغت ذهني إلى كلامه حتى عثر عثرة ما نجا منها بحمد، إذ قال: «إن أسماء الله متغايرة كزيد وعمرو. فأقبلت إليه بالكلام وقلت له: «إن کلامك إلى أم إلى مولانا؟»، قال له السلطان: «كلامك إليه». فقلت له اليس لهما مغير غيرهما فجعل أحدهما غير الآخر، زيدا غير عمر؟، فقال لي: «نعم»، فقلت له: وكذلك الله والرحمان، هذا غير هذا، ولهما مغير غيرهما الآخر». قال: فقطع «ت 97 - السلطان جوابه فقال:
فجعل
أحدهما
غير
هذا والله الكفر بعينه».
علم
تميم
حتى
3:31 ثم إن أبا تميم أطال البحث على أخبار أبي خزر، رضي ا الله عنه أنه بجبل نفوسة. فأرسل إليه أبو بالأمان، وكان قبل ذلك يكاتب نفوسة في أمره ويراسلهم في شأنه. فلما سمع أبو خزر، رضي ا الله عنه، خرج من جبل نفوسة متوجها إلى أبي تميم بالقيروان، وكان القائم على شأن أبي خزر، رضي الله عنه، والحافظ له أبا زكريا عبد الله أبي عمر ابن أبي منصور إلياس (3) 4:31 وحدث غير واحد من أصحابنا أن أبا نوح قال: «أرسل إلي أبو فقال لي:: «سير إلى صاحبك فإنه قد وصل قابس»: وما كنت قبل ذلك شعرت بموضعه حتى قال: «سير إليه» قال: قال أبو نوح: «فطلبته أن
نميم
(3) يثبته الدرجيني (طبقات 136/ 1 - 137 كالتالي: «أبو زكريا بن أبي عبد الله بن أبي عمر بن أبي منصور إلياس». عاش خلال النصف الثاني من القرن الرابع للهجرة. وكان حاكما على نفوسة مدة سبعين سنة وقد مد يد المساعدة لأبي خزر يغلى بن زلتاف عندما هزمه الفاطميون. راجع الشماخي، السير 318؛ ليفتسكي،
دراسات 50.
213