كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

2:32 وبلغنا عنه أنه قعد معه ذات مرة، فقال له أبو صالح، رضي الله

عنه: «اجعل يدك في جيبي. فإن أصبت شيئا فاغسل به ثيابك». فجعل أبو نوح يده في جيبه فوجد فيه صرة ففكّها فأصاب فيها سبعين دينارا، فعند ذلك قال أبو نوح: «من كان له أخ مثل جنون بن يمريان فلا يعدم شيئا». وكان جوامع وارجلان تجتمع إليه في مسجد جنون بن يمريان. فسأله رجل ذات مرة عن أغنيائهم، فقال له: «خبرنا يا أبا نوح بكل ما علمت من الكلام الليلة». فقال له أبو نوح: «كيف أخبركم كم أكلت. ت 103. في تعلمه (من) أقفزة قمح) في ليلة واحدة؟» [ف 126].

3:32 ومكث الشيخ أبو نوح في وارجلان حسن الحال زمانا طويلا. وأراد الرجوع إلى بلاده، فأخذ في هيئة السفر. فقال له الشيخ أبو صالح: «أقعد في وارجلان وأقاسمك كل ما ملكت». وكان الشيخ جنون ذا أهل كثير في وارجلان، فأبى عليه أبو نوح وتوجّه. شق 110. إلى إفريقية. فلما وصلها وجد البلاد قد تغيرت والصدور قد تنكرت. و (قد) قال له بعض أصحابه قبل ذلك: «ما الذي أخرجك من وارجلان يا شيخ، وقد أحسنوا القيام بك وبأمرك. وقاموا حوائجك؟» فقال لهم أبو نوح: «الإخوان والأصحاب». فكان أبو نوح تارة في إفريقية وتارة في قصطاليا

4:32 وبلغنا أن مقدم بني درجين)، يقال له ويجتين ـ وكان ممن يقدم

(5) أي: جميع أهل وارجلان

(6) ج. قفيز. وهو وحدة كيل للحبوب. ينقل النص الفرنسي بالعكس من «ق» و «ت» ما مفاده: وحدات من الملح.

(7) لعله يقصد بهذا التوزيع: وارجلان وما حولها جنوبا وبقية البلاد التونسية شمالا. (8) راجع أعلاه، هامش 4:24 (9) يثبته الدرجيني كالتالي: وحنين بن وريغول (طبقات 145/ 1). لم تتمكن من إثباته

بصفة قطعية.

223