كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

رضي

إلى المنصور بن بلجين بن زيري (10) وكان عنده بمكان مكين -. فتوجه إليه ذات مرة. فلما رجع من عنده - و. وقد أحياه وأكرمه وأعطاه - والشيخ أبو نوح، الله عنه، وتلاميذه بقنطرارة - وسمع أبو نوح برجوعه من عند السلطان، فخرج إليه (أبو نوح) بمن معه من أهل المنزل ليتلقاه. فلما انفصلوا من المدينة نظروا إلى جماعة قد سبقتهم، فإذا هي جماعة النكار، فلما رآهم أبو نوح، رضي الله عنه، قد سبقوه وأصحابه أمرهم بالقعود وقال: دعوهم فإن سلم عليهم ويجتين وصافحهم قبلنا هجرناه». فلما قرب النكار ويجتين وقد غشيهم، صرف عنهم عنان فرسه ناحية وأوماً إليهم بالسلام بأصبعه وتركهم ومضى نحو الشيخ أبي نوح وجماعته. فلما نظر إليه أبو نوح وما فعل بجماعة النكار قال لأصحابه: «قوموا بنا لنصافحوه». فقاموا. فلما قرب منهم نزل عن فرسه ومشى إليهم 5:32 وحدث أبو يعقوب يوسف بن نفاث (2) أنه قال: «كأني نظرت إلى ويجتين يسعى إلى الشيخ (ف 127] وأصحابه لايسا كساة من خز ( … )) حتى صافح الشيخ أبا نوح ومن معه. فاهتز الشيخ لما فعل ويجتين فدعا له في ولده (و) بركة تلك الدعوة (في ولده إلى يومنا هذا فقال لهم ويجتين: «ما همي غيركم وما كنتم عليه في أموركم (ولا آسف على شيء)) (سواكم) لو مت في سفري».

(10) ويكتب: المنصور بن بلجين (بلكين) أو (بلقين بن زيري (الصنهاجي) وكانت ولايته على إفريقية ما بين 373 هـ إلى 981/ 386 - 996 م وهو أحد قادة الفاطميين وقد عرف مثل بلقين بقمعه للفتن التي كانت تحدثها زناتة. انظر أيضا ج. ح

عبد الوهاب، خلاصة تاريخ تونس، ص 91 إلى 95.

(11) قت: «أبو حزر»، والصواب حسب ما يبديه السياق «أبو نوح» وكذلك

رواية الدرجيني، طبقات 145/ 1

(12) راجع عنه أعلاه، هامش 2:28.

(13) غير واضح. ف: «واشيره تطعن کسانه»، «ت»: واشيره نصف كسائه، وينقل في: «وسيفه يخترق كسانه» الدرجيني: «وأشبورة نصف الكساء»،

(طبقات 146/ 1).

(14) ما بين قوسين ساقط من «ق».

224