كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧(30)
21:33 وبلغنا أن أبا زكريا، رضي الله عنه، استودع عنده رجل من الحضر وديعة، وهو من أهل إسفاقس، وتلك الوديعة من الدنانير. فأبى أن يضعها عنده. فالح الحضري عليه، ورغب في ذلك، فأنعم به وطلبه أن يعطيها له. فأعطاها له وخرج السفاقسي ومضى لسبيله، فلما كان عند حضور وقت الزكاة، زكاها (3) من ماله، وكان ذلك زمانا. ت 115. . فطالت غيبة صاحب المال عنه. فأطال الشيخ البحث عن أ. فسمع بالمجاعة في بلد الحضري، وهو صفاقسي، وكان ذلك في الحين الذي يتعذر فيه ركوب البحر. فركب أبو زكريا ومضى بالوديعة وتوجه إلى إسفاقس وطيب الله البحر. فلما خرج من البحر إلى مدينة إسفاقس، فسأل عن الرجل فأخبره بداره [ف 147] استأذن عليه.
أخباره
(33)
فدخل عليه فوجده لما به من الجوع على حال شديد. فخرج الى السوق فاستسلف من أهل السوق حوالي أربعة دنانير. فاشترى. ق 125. له بها طعاما. فرآه على شفا هلاك فصار يطعمه. أنقذه من الهلاك. فلما أفاق مما حتى به وتفتحت عيناه، قال للشيخ أبي زكريا، رضي الله عنه: «ما أقدمك (في هذا الحال) يا شيخ؟» قال «أقدمتني وديعتك ها.، هذه خذها». قال، فطلبه الصفاقسي. أن يقاسمه فيها فأبى أبو زكريا، رضي! الله عنه، ورجع إلى جربة: (وقد) قال له: «سنح بخاطري قبل (أن) أدفع (4) عنها الزكاة فدفعتها
منها».
(33)
هي
33 22 وكان الشيخ أبو زكريا، رضي الله عنه، حين وجه ابنيه زكريا أخته أبا بكر بن يحيى وإخوته، رضي عنهم، إلى أبي عبد الله
ويونس وابن
الله
30) (صفاقس). إحدى مدن الساحل التونسي، وتوجد على بعد 126 كم شمالي قابس.
راجع عنها أيضا ياقوت، البلدان 177/ 1.
(31) «زكاها» ساقطة من «ق». (32) ما بين قوسين ساقط من «ق».
(33) ما بين قوسين ساقط.
(34) «أن» ساقطة من فى أو عوض «أدفع»: «دفعني» في ت، ق.
247