كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

18:33 وبلغنا عنه أنه رأى في منامه أنّ واقفا وقف عليه، فقال له: «إن موافقتك لأبي محمد وتطييب نفسه وإدخال السرور عليه أفضل من عبادتك سنة». وكان أبو زكريا يأكل العنز ولا يضرة واللحم الذي بات. واستراح من وسئل أبو محمد في آخر عمره عن أحواله فتلا هذه الآية:

علته. ق 124 ومن نعمره تنكسه في الخلق أفلا تعقلون (24).

19:33 وبلغنا أن امرأة سائلة وقفت على أبي زكريا، رضي الله عنه، تسأله عن شيء من الزيت تدهن به رأسها وقد ضربها الشعث. فأتى بطنجرة (2) ليجعل لها الزيت. فقك عن الخابية فرآها تنظر إلى ما أعطاه الله من السعة وكثرة ما عنده، فصار يصبّ في الطنجرة، وعيناه تهمعان دموعا [ف 146] وهو يقول: «يا الله ليس بيننا وبينك نسب (فـ) تعطينا دون غيرنا ولكن برحمتك يا أرحم

الراحمين».

رضي

بن

رضي

الله

20:33 وحدث أبو الربيع سليمان يخلف عنه، أن أبا زكريا، الله عنه، خرج في بعض حوائجه، فجاز على منزل موسى بن الأرث (28) في

وقت الميات، فوجده لم يكن به فخرجت إليه امرأة موسى ولم تكن تعرفه. فقالت له: «من أنت؟ فقال لها: «أنا ضيف»، فقالت له: «ما اسمك؟»، فقال لها: «فصيل»، فقالت له: «الضيوف» (29) على منازل منهم المقربون باللحم ومنهم بالإدام ومنهم من لا يجعل له الإدام».

فقال لها أبو زكريا: «أجعليني بالأوسط.، صاحب الإدام». ثم إنها أضافته بالزيت. فخرج أبو زكريا، وجاء بعلها موسى بن الأرث. فأخبرته خبره واسمه، فقال لها زوجها، «ويحك، ذلك أبو زكريا»

(26) يس / 68

(27 ق: «هجارة». والطنجرة إناء مستدير يستعمل لطبخ الطعام.

(28) لم تتمكن من تحقيقه. (29) ت. فى: «الأضياف».

246