كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الله عنه، فقال لهم أبو زكريا، رضي الله عنه، حين أرسلهم إليه: «امضوا إلى ذلك الرجل فإن أنتم وجدتموه فكونوا
معه
ولو شغل دنياه». 3:34 قال فخرجوا من جربة متوجهين نحوه فوصلوا إلى جبال تمولست (4) وليس بها آنذاك من أهل الدعوة أحد، إنما تغيروا ورجعوا إلى أهل الخلاف، إلا يصليتن عم أبي الربيع سليمان بن يخلف، رضي الله عنه. قال: قال زكريا بن أبي زكريا، رضي الله عنه: «إن أهل تمولست قد تغيروا وليس بها آنذاك إلا يصليتن عمك والنساء والاطفال. فأخذنا عن جبالها وعدلنا عنها إلى أمدر () فسمع يخبرنا عمك يصليتن فلحقنا في أمدر، فطلبنا أن نرجع إلى تمولست فأبينا، واستقصى علينا فلم نجبه بالرجوع. فاعتذرنا له بالتعجل وإنا جاوزناها بعد. فلما رآنا يصيلتن كذلك قال: فأما إذا لم تفعلوا فاني راجع وليس بها من أهل دعوتكم إلّا أنا والنساء. ت 119. والأطفال، فأرجع وآخذ بأيديهم فنرجع إلى أهل الخلاف.». فلما سمعنا منه ذلك أجبناه إلى الرجوع إلى
تمولست. قال، فسرنا [ف 152] معه فلما وصلناها مكننا فيها ما شاء الله وكان يصليتن يأتينا بالعشاء والغذاء ومعه النساء والأطفال، فيقول للنساء والأطفال:: «هذا دينكم وهؤلاء أهل دينكم». ثم خرجنا من تمولست فمضينا ولم ندر أين نصادف الشيخ أبا عبد الله في البلاد. فلما وصلنا إلى تقيوس التقينا مع الشيخ أبي عبد الله محمد بن رضي الله عنه - كما جاء من القيروان. وكان يتعلم فيها النحو والعربية ويريد المسير إلى أبي عمران موسى بن أبي) عنه، بتجديث ليتعلم عنده علم الفقه. وكانوا قبل
زكريا (6)
رضي
الله
بكر
(7)
4) وهي سلسلة الجبال التي تمتد من الجريد التونسي الى جبال الحوابي بالجنوب التونسي أيضا منطقة بني خداش) حسب تحديد الجعبيري لها. راجع نظام 34.
5) لم نتمكن من تحديدها. ولعلها «أمدو» وهي من قرى قابس. 6) بل أبي عمران موسى بن زكريا راجع عنه أعلاه هامش 13 و 14 من الفصل 33. 7) تاجريت» حسب الدرجيني طبقات (1691) و «تيجديت» حسب الشماخي، «السير (488، راجع هامش 11 من فصل 31.
253