كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤زكريا، رضي
ذلك لا يدرون أين يصيبونه ولا أين يطلبونه، فوفقهم الله له. 4:34 وذكر أبو الربيع سليمان بن يخلف، عن أبي يحيى زكريا بن أبي الله عنهما، قال: «وما ظننت مصادقتنا له على أن نعرف موضعا هو فيه إلا بموافقتنا لنفس يصليتن وإدخالنا السرور عليه وعلى النساء والأطفال ثم إنهم كلموا الشيخ أبا عبد الله ان يعقد لهم حلقة، فأبى لهم من ذلك وامتنع، فمكثوا يراودونه ما شاء الله فأبى عليهم حتى كادوا أن بيأسوا.
منه.
يراودونه
5:34 وبلغنا أنهم قصدوا معه ذات مرة قدام مسجد المنية ويطلبونه، إذ خرج رجلان من تقيوس أحدهما يشيعه صاحبه (الذي يريد طريق
(9) فلما سمعوا تلك المقالة،
الحامة. فلما افترقا نادى أحدهما صاحبه فقال له: «اسمع يا فلان» قال: والتفتنا إليه، وقال له: «اجعلها فلا تضع: استقالوا بها، وعطفه ذلك عليهم فأجابهم على شرط ألا يسأل وألا يجيب
التي
?
رف 153] حتى تمضي أبعة أشهر. وكان ذلك في السنة التي تحركت فيها زناتة مع صنهاجة في ناحية طرابلس وهي تسمى «هزيمة الأبراج» (10) فكثرت الزلازل في الأرض حتى لا يستقيم لهم شيء. فقال لهم الشيخ: إن ههنا (أناس) من رقاق القلوب أرجو أن ينتجع فيهم الاسلام وينبت فيهم الخير. فهل لكم أن تنتقلوا بنا إليهم وهم مغراوة». فأجابوا الى ذلك مسرورين فأرسل الشيخ الى أبي القاسم يونس بن أبي ورجون الوليلي ومن
معه
6:34
مغتبطين
يعلمهم بقدومه الى ناحيتهم، وأن يهيئوا له غارًا يجتمع فيه التلاميذ للحلقة
8) ويقع هذا المسجد (حسب تحديد الجعيري، نظام 33 وما يليها) عند سور مدينة تقيوس من الجهة المؤدية إلى الحامة أي الجهة الغربية
9) الدرجيني يكتب: «اجعلها الله لا تخب» (طبقات 169/ 1).
(10) ويبدو أنها حصلت في السنوات الأولى من القرن الرابع. (11) الدرجيني: «أبو القاسم يونس بن ويزكن الويليلي «وكان مقيما في «أريغ» راجع، طبقات 170/ 1: الجعبيري، نظام 31 و 35: ويثبته: «أبو القاسم بن
يونس ويزكن الويليلي».
254