كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

عنه، فقال: «كأني أعرف ما تقولان. اصبر هاهنا شيء آخر». فنزع خرجه فإذا به طعام مطبوخ. فقال لي الشيخ: «قم إلى الرومي وقل له ليترك لئلا يفسد الطعام».

23:34 وروى بعض أصحابنا أنه جاءه أضياف ولم يكن عنده ما يذبح لهم. وكانت غنمه في الراري • ق 131. . فقعدنا قليلا، فقال لمن حوله: انظر كأن شيئا في العريش» قال: فطلع فوجد في العريش كبشا كبيرا، فأخذه فذبحه. فلما قدموا عليه رعاة غنمه فسألهم عن الغنم فقالوا له: «ما عليها من بأس غير أن الكبش الكبير دارت عليه زوبعة من الريح فتغيب ولم نعرف

موضعه»

24:34 وحدث أبو الربيع سليمان بن يخلف، رضي الله عنه، أنه قال: كنت عند الشيخ ذات مرة وله عمال يعملون. فقدم إليهم كبشا (ليأكلونه). فقال لي الشيخ: «كل معهم يا سليمان». فأبيت. فقال لي: «أن تطيع لحسن». فأردت أن أقول له: «ولو فيما لا ينفعني؟» فسكت فقال: «يا سليمان إن ذلك ليس بمطاوع». وأخبرني عما أجبته بنفسي قبل أن أذكره.

25:34 وحدث غير واحد من أصحابنا أنه كانت امرأة مهتمة بأمور التلامذة، [ف 160] كثيرة النظر لهم في زمان الشيخ. فتزوجها رجل. فتغيب عنها من ناحية طرابلس في أحياء زناتة، فأضر بها ذلك. وبلغ الشيخ غيبة زوجها عنها وإضرار ذلك بها، فبعث الشيخ رجلين، أحدهما: علي بن يعقوب (والثاني) عمر بن يحيى الوليلي في شأنها، فاستوثقا من عندها وتوجها نحو طرابلس. فلما وصلا الى الرجل خلصاها منه (4) * ت 125* وكرا راجعين ومضى علي بن يعقوب إلى نفوسة ورجع عمر بن يحيى الى أريغ. 26:34 ثم إن علي بن يعقوب، لمّا وصل إلى جبل نفوسه وأخذ على تلك

(43) ت: «أخلى سبيلها».

262