كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

(44)

، يجتمع

الناحية، بات بقرية خالية الذكر في الجبل، فيها عجوز ذات فضل عليها أهل تلك القرية فيستفتونها. وكان يحيال (4) بيت العجوز مصلى. قال على ابن يعقوب: «فصليت فيه صلاة الصبح مع أهل المنزل. فتفرق الناس وبقيت وحدي. وقعدت في موضع أقرأ فيه من القرآن ما تيسر، إذ غلبني النوم فنبهتني قراءة لا أرى شخص قارئها وذلك قبل طلوع الشمس فأحسست بحس تحريك ثياب جديدة ففزعت. فتكلم إلي، فقال: «لا تفزع إلي رجل من الجن». فسألته عن الأخبار، فأخبرني بكثير مما سألت عنه. فسألني فيما أمشي، فأخبرته بخير الشيخ والمرأة وزوجها. قال: «فسألني، فقال لي: كيف ولا يتكلم لنا وولايتنا لكم؟» فرددت إليه المسألة. فقال. في 132.: «أما ولايتنا لكم فبالأشخاص، وأما ولا يتكم لنا فبالجملة».

فسمعت العجوز فتعجبت، فقالت: «سبحان الله». ثم إني اشتكيت إليه أمر الخوف والطريق، فقال لي: «تعلّم هذه الآية: قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما [ف 161] أنزل على إبراهيم وإسماعيل … » الآية (1). فأخذ يعلمني (الآية). فيقرأ فأتبعه، ويكررها حتى حفظتها منه. فقال: «أعد علي، فأعدت عليه. فقال لي: «قد حفظت». ثم قال لي: «إن لنا بالجزيرة موعدا تجتمع فيه يومنا هذا، وهو موضع بجبل نفوسة أريد أن أحضره، وأنا أرجع إليك إن شاء الله فلا تغيب وجهك عن هذا المكان وأنا أرجع إليك إن شاء

الله»

فقلت له: «نعم».

27:34 ونحن في ذلك إذ طلعت الشمس فقال لي: «تكلّم وادع الله» فرددت اليه. فقال لي: «بل أنتم الأفضل». فدعوت الله. فلما فرغت من دعائي أخذ أيضا في الدعاء والعجوز بحذائنا (47). كلامنا. فلما فرغ قال

44 ق: «بعل (45) ق: «بجبل لدني». (46) آل عمران / 84 (47) أي بالقرب منا.

تسمع

263