كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

ج 17:2 وقبل إن عبد الله بن الأمير طلع ذات مرة من جربة فشيعه أهل جربة وفيهم أبو القاسم يونس بن أبي زكريا. فلما قربوا من البحر، رفع أ أبو القاسم ابن الأمير على عاتقه حتى أدخله القارب (الزورق) الفلا يحوط الماء. فنظر اليه قوم من العامة والظعان (4) ومن لا تمييز لدينهم. فقال: «أنظروا الى يونس بن أبي زكريا قد حمل الأسود على ظهره».

عبد الله

الله

(48)

ج - 18:2 أبو الربيع قال: «وجّه إليّ (أبو سليمان بن موسى شيئا، فأمرني أن أشتري له من طرائف الأطعمة ولطائفها (فأتِ) به أبا محمد عبد اين الأمير لنأكله». فاشتريت ما أمكنني فأتيت به أبا محمد. فمررت في طريقي إليه على كلاً وعشب وخلاء وأنا على حمار فاحتششت الحماري. فلما أتيته قال لأولاده: أعلقوا حمار سليمان فقلت: يا شيخ، ما هو حمار معتاد للعلف وقد حششت له في طريقي وملأت عليه … قال: فقال «هكذا كانت قصتي مع الشيخ أبي محمد عبد الله بن مانوج: أتيته ذات مرة وأنا على دابة وقد احتششت لها في طريقي قال: اعلقوا دابة عبد الله. قال، فقلت: ما هو حمار علف قال لي: يا عبد الله علف دابة الضيف، هو علف لصاحبها».

ج - 2: 19 أبو الربيع قال: «قال عبد الله بن مانوج، من العلماء من يقول: «إذا أحس الرجل في عقله نقصانا من عِلَّةٍ أو كبر فلا يجوز أن يفتي الناس العلم». وقد أخذت أنا بذلك، وكان يقول: «إني سأترك ف ج 330] الناس قبل أن يتركوني. وقد مد الله لي في العمر. ق 146. وأنساني في الأجل:

(46) التفسير في المخطوطين «ق» و «ت».

(47) ق: «الطعام». والصواب ما أثبتناه والمعنى: «أسفل القوم».

(48) نفس الرواية نقلها الدرجيني (طبقات (414/ 2 على لسان سليمان بن موسى. ولم نتمكن من تحقيقه: فلعله سليمان بن موسى الزليفني (طبقات 434/ 2).

291