كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤بيكي. فمر به رجل آخر، فقال له: «ما شأنك يا ويسلان؟» فأخبره قصته. فقال: «هات لوحك» وكان قد رماه فأخذه، فقال له: «اقرأ». فأخذ في القراءة. فقال له الرجل: «أي عالم يخرج منك يا ويسلان، فارتاح قلبه وراح كربه ف. ج 331] من قول الرجل. فتمادى على العزم والجد والمواظبة عليه، فلما تعلم القرآن، رجع إلى علم الأصول والحجة والكلام، فمكث فيها ست عشرة سنة. وكان تعلمه عند أبي القاسم يزيد بن مخلد. فوصل ذات مرة إلى منزله وقد اتخذه عريفا. فتناظر مع امرأة أبي القاسم في مسألة وأبو القاسم ناعس. فلما انتبه قالا له: هل سمعت ما نحن فيه؟» فقال: «سمعتكما تتراميان (بالأجذاف)
يريد ضعف مناظرتهما.
،
ج - 2:3 فلما تعلم من الكلام والحجة ما قدر الله له وأراد أن يتعلم الفقه طالع امه فقال لها: «أتأذنين لي أن أطلع الى الجبل؟»، قالت: «نعم»، فظنت أنه يريد جبلا قريبا إليهم وهو يريد جبل نفوسة. فطلع إلى جبل نفوسة. وكان إذا ورد عليه كتاب من رمى به في الكوة حتى قرأ ما عنده (عدة) من الكتب * ق 147 *. فلما قضى
(3)
نهمته ورغبت نفسه (9) الرجوع الى أهله تناول الكتب فوجد فيها خبر وفاة أمه
أهله
"
الأول فالأول.
ج - 3:3 فلما أراد الخروج إلى أهله شيعته مشائخ نفوسة إلى وقت موادعتهم إياه؛ قال لهم: «لي مسألة يا مشائخ أريد أن أسأل عنها». قالوا: ما يا أبا محمد؟»، قال: «ما تقولون في رجل حلف بالله ألا هي يفعل كذا فحنث، ما الذي يلزمه؟»، قالوا له: «يعتق رقبة أو يكسو
(5
(6)
53، البكري (26) ويطلق عليها أيضا فحص الدوارة أو فحص القيروان (وكانت قبيلة
مزانة البربرية تهاجم هذه المنطقة باستمرار). عدة» ساقطة من «ت».
ق: «ووصلت نفسه»
294
-