كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧والصلاح. فقال في نفسه متعجبا: «كيف نجت هذه من الشيطان و وسواسيه». قال: فمكث فيهم وخالطهم وعرف سرائرهم، فقال في نفسه: هذا موطن الشيطان الذي أستوطن فيه وأطلق العمال في البلدان».
(89)
-
أبي يعقوب وأبي يوسف - وكان
ج - 38:7 وذكر عن ابني منيب الشيخان فقيهين صالحين من نفوسة، أنهما سافرا إلى تاهرت في زمانهما وظهورهما من جبل نفوسة حتى كانا بحذاء (90) وارجلان، فنزلا قدامه وما دخلاه حذرا منه وشفقة على أنفسهما من الاختلاف والشقاق؛ ويبعثان من يقضي فهما حوائجهما. وكان ذلك دأبهما سائرين وراجعين
ج - 39:7 وذكر أبو زكريا يحيى بن أبي بكر (9).، رضي الله عنه، أنه قدم وارجلان زائرا ثم قفل منصرفا عنه، فجاز علينا في قنطرار فسألناه عن أحوال أهل وارجلان. وكان فطينا. ت 159 عاقلا ذا نية بصيرا. فقال: «أما أني 367] عميت أم لا أبصر شيئا. وحكي عنه أنه قال له أهل وارجلان: «امكث قليلا نستأنس بك»، فقال لهم: «أنتم من قال: امكث
رف
قليلا يمت قلبك». بما اطلع عليهم من سيرهم
6:5
(89) بل ابني أبي منيب إسماعيل بن درار الغدامسي. راجع عنه. (90) أي: بالقرب من. 91) يسند الدرجيني هذه الرواية لأبي يحيى زكريا بن أبي بكر وهو أخو أبي زكريا يحيى ابن أبي بكر حسب قوله. ويحددهما كالتالي: «كانا من الأفاضل، المقتفين اثار الأوائل، لم تزل نفس الديانة بحياتهما حية وطرق البر ناهجة والصلاحية وطلب علوم المذهب وسير من تنسك او ترقب ولهما في علوم النظر أطول باع، بأدلة ذات قناع القراع. فكانا وحجج: ج تملأ القلوب والأسماع وتغني عنه المناظرة ما لا تغني المشرفية عند مراد الفارين على تباعد الدارين طبقات (448/ 2). ويصنفهما ضمن شيوخ الطبقة العاشرة (450 - 500). وأبو زكريا هذا هو دون شك صاحب السيرة التي بين ايدينا. والرواية هنا هي من إضافة الناسخين. وكما نرى لا ترتبط هذه الرواية بأخبار أبي عبد الله محمد بن بكر.
337