كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤أصاب رخصة في مسألة:: «أن المعمول من نبات الأرض مثل الحصر () وغيرها تنقيه الشمس والريح». فقال له زكريا: «ليس هذا من المعلوم يا شيخ». كأنه لم يوافقه جوابه. قال: بل كان معلوما». فكرر عليه زكريا بن أبي زكريا في المسألة. فقال زكريا بن جرنان: «إذن الذي يقوله الناس إن أولاد المشائخ لا ينقادون، صحيح». فقال زكريا بن أبي زكريا: «قال عقبة المشجاف (1)
لأولاده إياكم والمرخصين، إياكم والترخيص) لئلا تفارقوا دينكم وأنتم لا تشعرون»
ج - 3:9 وذكر أن أبا عمران موسى بن زكريا ضاق في الوقوف في الحارث وعبد الجبار اللذين وقع الاختلاف فيهما. فأفتى بالوقوف فيهما عبد الله المديوني، وقال:: «لأنهما لم يبلغا صلاحهما إلا مقرونا بحدثهما، فتنازعا في ذلك. فورد عليهما أبو يعقوب يوسف بن نفاث (9). فسألاه عنهما. فوافق جواب الشيخ أبي عمران، وقال: «هذه نكارة. ت 162 ء بعينها». يعني قول من قال
فيهما بالوقوف.
الله
ج - 4:9 ثم كان ذات ليلة، جاز أبو عمران على العزابة وفيهم عبدا المديوني، فاستسقى ماءً. فبادره العزابة بالماء فشرب. فقال: «ما تقولون فيمن وقف لكم من أئمة المسلمين؟». فأدار العزابة بينهم السؤال حتى انتهى إلى عبد الله المديوني. فقال: «من وقف فيهم ولم تقم عليه الحجة فليس عليه شيء». فلم يقنع ولم يسمح للمديوني .. ثم قدم عليهم أبو يعقوب يوسف بن سهلون اليفياني (10) فسألوه عنها. فقال لهم: «كفوا عن الشيخ ومنازعته، ولعله لم تبلغه الحجة فيهما قبل حدثهما». فكتب الشيخ أبو عمران إلى أبي عبد الله
(6)
(7
(8
بمعنى: الحصير.
حسب الدرجيني (394/ 2): «عقبة المستجاب»
ف: «المرخصين».
(9) راجع عنه هامش 28: 2.
(10) يسقط الدرجيني الكنية «اليرفياني» ويصنفه مع شيوخ الطبقة التاسعة. راجع
عنه، طبقات (424422/ 2.
344