كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٥٩(1)
، رضي
نظر إليه رجل من أهل الدعوة فقال له: «يا فتى إن كنت طالبا ما أراك تطلبه فاقصد إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الله عنه، تجد عنده ما رجوت». فسار عبد الرحمن بن رستم إلى أبي عبيدة فالتقى ذكرنا (1) فصافحهم، وأخبره (13) أنهم. من أهل المغرب وأنهم أرادوا تعلم العلم.
فأجابهم إلى ذلك ومكثوا عنده سنين عدة (13).
3:5 وكان الشيخ أبو عبيدة،
رضي
النفر الذين
(14)
الله
عنه، مستخفيا متخوفا من بعض
أمراء البصرة (1) فأدخلهم ميرنا وجعل فيه سلسلة. فصار يعمل القفاف بباب السرب، فمتى ما رأى شخصا مقبلا حرك السلسلة فيسكتون. فإذا انصرف
فيأخذون في عزمهم. وكان عبد الرحمن شابا جميلا حدث (1) السن. وكان أبو عبيدة يجعل بينه وبين الناس سترا لئلا يشغلهم بجماله.
4:5 فلما بلغوا من العلوم ما قدر الله لهم وأرادوا الانصراف إلى بلادهم)، كلم العجائز أبا عبيدة وطلبن إليه أن يريهن عبد الرحمن فيدعون له. [ف 110]. فأجابهن أبو عبيدة وأدخلهن عليه وكن ثلاثا. فدعت له واحدة فقالت: «بارك الله فيك كما. ق 10. بارك في عين الشمس» وقالت الثانية:
(11) راجع عنه أعلاه: 2:2
(12) وهم النفر الخمسة «حملة العلم» انظر أعلاه؟
(13) مساقطة من «ت»
(14) ق: «تعليم».
(15) وتبدو أنها خمس سنوات من 135 هـ إلى 140 هـ. راجع ما ورد عن أبي عبيدة وحملة العلم الخمسة في «نشأة الحركة الإباضية». عوض خليفات، ص 133 وما
يليها.
(16) وكانت الدعوة الإباضية في تلك المرحلة تمر بمرحلة الكتمان (راجع المصدر السابق.
(17) ت: «حديث».
(18) ساقطة من «ت».
59