كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٨٠فيهم وعمدوا إلى أسلاب المقتولين فأخذوها وانتزعوا ثيابهم ـ فغضب أبو حاتم. رضي الله عنه، في ذات الله لفعلهم ذلك فقال لهم: «ليس في سيرة المسلمين إذا قتلوا من بغى عليهم من أهل التوحيد وكفى الله مؤونتهم أن يطلبوا من انهزم وَلَا أن يجيزوا على جريح" ولا أن ينزعوا ثيابهم (1) ولكن يقال لهم إذا انهزموا وكفى با المسلمين مؤونتهم: ارجعوا إلى قتلاكم وادفنوهم وخذوا ثيابهم والآن إن لم تردوا أخذتم من أمتعتهم) فقد اعتزلت أموركم وتركت ولايتكم وبرثت منها إليكم». فلما سمعوا ذلك منه أطاعوه وردّوا أسلاب المقتولين. وقد دخل أبو حاتم، رضي الله عنه، مدينة طرابلس مع هزيمتهم وأقام فيها ما شاء [ف 125] الله). ثم نادى بالخروج إلى إفريقية (1).
فيهم
(12)
3
5:8 وبلغنا أنه خرج إليه جيش من إفريقية فتلقاهم أبو حاتم ببعض الطريق فقاتلهم). فهزمهم الله له فأحسن السيرة وأمر ألا يتبع مديرهم ولا يجاز على جريحهم ولا تؤخذ أسلاب المقتولين منهم. فقد تقدم إلى الناس في ذلك ونهاهم عنه فلما قدم مدينة القيروان (1) حاصر أهلها سنة وطال على أهلها الحصار. فألقوا إليه بأيديهم وأذعنوا له بالطاعة إلا ما كان من ابنا فإنه تجاوز الحصر (7) في دار الإمارة في بقية أصحابه الذين قدم بهم من أرض
(9) ق: «جريحهم»
(10) ق: «ثيابه»
(11) ما بين معقوفين ساقط من «ت». (12) ومدة إقامته أربع سنوات كما ورد أعلاه: هامش 1
(13) وذلك سنة 153 هـ (راجع عوض خليفات، نشأة (159).
الأشعث
(14) وكان الجيش بقيادة سليمان بن عباد المهلبي، وحدثت المعركة بقابس. راجع
النويري، 22/ 49.
(15) وكان الوالي على القيروان آنذاك عمر بن حفص الذي قتل يوم السبت للنصف من ذي القعدة سنة أربع وخمسين ومائة راجع الرقيق، تاريخ، 146 وما يليها».
(16) ق: «فأعلنوا» (17) ت: «الحجر».
?