كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

فيه مدينة تكون حرزا وحصنا للإسلام الرواد في الأرض. فرجعوا. ق 24. . فدلوهم على تاهرت، واتفق جمهور المسلمين مع أهل تاهرت القديمة على أشياء معلومة (يأخذوها) من غلتها. وقد كانت قبل ذلك غياطيل وغياض عامرة بالوحوش والسباع والهوام. ونادى مُنادِيان): «اخرجوا، فإنا أردنا عمارة هذه الأرض وأجلوا لها أجلا قدره ثلاثة أيام.

«

2:11 وبلغنا أنهم رأوا بها وَحْشا تحمل أولادها في أفواهها خارجة. ت 22.

منها فكان ذلك مما رغبهم فيها وزادهم بصيرة في عمارتها وإنشائها. ثم إنهم أطلقوا فيها النيران فأحرقت ما عليها من الأشجار ودَوْجها. وعمدوا إلى حَيْس (3) فغسلوه فلقوه، فصاروا يدفنونه تحت أصول تلك الأشجار فلما جنّهم الليل، طرقت الخنازير تلك الأشجار فصارت تحفرها حتى أنت على آخرها حين شمت رائحة ذلك الحيس. فلما أصبحوا وجدوها كلها مقتلعة على وجه الأرض. ثم إنهم عمدوا إلى مكان فأصلحوه لصلاتهم. فلما أرادوا أن يبنوها انتخبوا أربعة أمكنة واقترعوا عليها أيها يجعلون للمسجد الجامع. فوقعت قرعتهم [ف 127]

(4) ق: «الروافد»

وقلعة

تاهرت

(5) وتكتب في المخطوطين: تيهرت أو تاهرت. ويقول عنها ياقوت، البلدان: 7/ 2 - 9: «اسم لمدينتين متقابلتين بأقصى المغرب، يقال لأحدهما القديمة والأقوى تاهرت المحدثة، بينهما وبين المسيلة ستة مراحل. وهي بين تلمسان حماد بني. وهي كثيرة الأنداء والضباب والأمطار حتى أن الشمس بها قل أن ترى. وكانت قديما تُسمّى عراقى المغرب ولم تكن في طاعة صاحب إفريقية ولا بلغت إليها عساكر المسودة قط. للمدينة أربعة أبواب: باب الصف وباب المنازل وباب الأندلس وباب المطاحن، وهي في جبل يقال له جزول وعلى نهر يسمى نهر مينة، وكان مجمع الفرقة الواصلية قريبا من تاهرت. وقد سكنها الإباضيون وبتو رستم مدة طويلة. وكان لها تاريخ طويل في حوادث الإباضيين والرستميين».

(6) «مناديان» ساقطة من «ق» (7) «أجلا» ساقطة من «ت».

(8) ق: «خيس» والصواب ما أثبتناه وهو التمر المخلوط بسمن واقط، (راجع الصحاح)

86