كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٨٧على المكان الأول الذي أصلحوه للصلاة، فينوا المسجد الجامع. إنشائها وعمارتها فجعلوها ديارا وقصورا
به
فأخذوا في
3:11 ثم إن جماعة المسلمين من أهل النظر منهم وجدوا في أنفسهم قوة وأنسوا طاقة وأرادوا التولية. فنظروا في عامة القبائل فوجدوا في كل قبيلة رأسا أو رأسين يصلحون للإمارة، فتشاوروا فيما بينهم فقال بعضها: «إن عبد الرحمن بن رستم الفارسي، رضي الله عنه، قد عرض عليه المسلمون الإمامة قبل تولية أبي الخطاب فأعرض عنها ودفعها عن نفسه ولم يردها لا سيما أنه ليس له قبيلة تمنعه إذا تغير وتبدل فإذا رأيتم أن تُولُوه أمور المسلمين فافعلوا». فاتفق رأيهم على توليته ومبايعته] (10). فبايعوه على الإمامة بكتاب الله وسنة رسول الله وآثار الخلفاء الراشدين المُهتدين. فقبل عبد الرحمن إمامتهم ولم ينقم عليه أحد في حكومة ولا في خصومة. ق 25. . ولم يقع في يده افتراق، والإباضية يومئذ كلها مجتمعة متآلفة لم يثر منهم ثائر. وبلغنا أن الوالي على أهل عُمان في إمامة عبد الرحمن رجل يقال له الوارث (12) وأبو عبيدة (1) رحمة الله عليه، حي، وفي إمامة عبد الرحمن توفي.
(9) «تشاوروا» ساقطة من «ت»
(10) ما بين معقوفين [فإذا … ومبايعته ساقط من «ت» راجع هذه الرواية، عند ابن
الصغير، ص 9 وما يليها.
(11) وهي
الدولة الواقعة في الجنوب الشرقي للجزيرة العربية وهي إلى الآن موطن الإباضية. راجع عنها: لزلوم، عُمان والإمارات السبع، بيروت 1963؛ سالم سيابي، إسعاف الأعيان بسيرة أهل عُمان، بيروت 1965؛ فاروق عمر فوزي، «بيبليوغرافية في
تاريخ
عمان، مجلة المورد 1975.
(12) (3) الله أعلم (13) أبو عبيدة مسلم بن كريمة التميمي (راجع عنه (32) والخير هنا غير دقيق إذ تؤرخ المصادر وفاة أبي عبيدة سنة 145 هـ فهو لم يكن حيًّا خلال ولاية عبد الرحمن بن
رستم تاهرت وكانت سنة 160 هـ
87