كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

أقرب الناس إلينا رحما من غيره ولعل ذلك يعطفه علينا [ف 130] لأن أم عبد الوهاب يفرنية (27). فرجوا فيه أن يؤثرهم في الأمور لأنه ابن أختهم. فقام أبو قدامة في نفر من أصحابه فأبوا إلا مبايعة عبد الوهاب للمناسبة التي بينهم. فطمعوا فيه أن يؤثرهم على غيرهم ولكن تخوفت أنفسهم من جهته. فلما أراد الناس مبايعة عبد الوهاب، رضي الله عنه، تقدم مسعود الأندلسي ليبايعه. فتكلم يزيد بن فندين (2) وأصحابه وقالوا: «نبايعه بشرط أن لا يقضي أمرا دون جماعة معلومة». فقال لهم مسعود: «ما علمنا في أمور الإمامة شرطا غير يحكم فينا بكتاب الله وسنة نبيه عليه السّلام، وآثار الصالحين قبله». وترك ابن فندين وأصحابه ذكر (2) الشرط حين رده عليهم المسلمون. فتقدم. ق 27. مسعود وبايع عبد الوهاب، رضي ا الله عنه. ثم بايع الناس بعد ذلك بيعة عامة فحملوه إلى دار الإمارة فلم يتخلف عن بيعته أحدٌ، ولم ينقم (30) عليه في أموره أحد، لا في حكومة ولا في خصومة حتى يزيد بن فندين وأصحابه

أن

(27) أي تنتمي إلى قبيلة يفرن من جبل نفوسة (28) وهو أبو قدامة يزيد بن فندين. راجع عنها أعلاه: 19 (29) «ذكر» ساقطة من «ت».

(30) ق: «ينتقم»

(31) ق: «نجم». والصواب ما أثبتناه

10