كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٩٢الافتراق الأول
الله
2:12 قد أخبرني غير واحد من أصحابنا) أن عبد الوهاب، رضي ا عنه، لما ولي أمور المسلمين كانت رغبته في أهل الخير واستعمال أهل العلم والبصيرة في الدين في أمور المسلمين. فعمد إلى رجال ليست لهم رغبة في الولايات فولاهم الأمور. فلما نظر يزيد بن فندين وأصحابه إلى ما فعل)، تغيرت قلوبهم وتنكرت صدورهم، وساءت ظنونهم وسقط في أيديهم ما آثروا من تولية عبد الوهاب. فأخذوا في العلل. ت 25. وقالوا: «إنما كانت ولاية عبد الوهاب على شرط أن لا يقضي أمرا دون جماعة معلومة». فرجعوا إلى ما عيب عليهم من أول مرة. فأفشوه عند الجهال ومن ليست له بصيرة بأمور الدين. فصاروا يستزلونهم عن بصائرهم. فكثر القيل والقال في البلد. ويقولون: «إنه حمى بعض الناس علينا وولاهم الأمور دوننا ونحن أولى بالأمور ممن ولاه على الناس لأنه إنما كانت ولايته على أيدينا». وكان مما يقولون للجهلة من الناس: «إنه لا يجوز تولية رجل إذا كان في جماعة المسلمين من هو أعلم. منه». فاختلط أمرهم وتفاقم غيهم وكثر التنازع. فتارة يقولون: «هم الذين ولوه» وتارة يقولون: لا تصلح ولاية رجل إذا كان في جماعة المسلمين من هو أعلم. منه» [ف 132] وأخرى يقولون: «بل كانت ولايته على الشرط».
3:12 ثم إن جماعة. ق 28. المسلمين اصطلح أمرهم مع يزيد بن فندين
(4) ق: «أما سبب افتراق الإباضية». (5) الرواية التي يذكرها ابن الصغير مختلفة جدا عن رواية أبي زكريا. انظر ص 17
-20 -
(6) يضيف ق: «وقد خالفت فيه الوهبية» والعبارة نفسها موجودة في هامش
«ت».
(7) صورهم» ساقطة من «ت».
(8) ق: «أمرهم».
92