كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٩٣وأصحابه) [على] أن يضعوا أوزار الحرب حتى يراسلوا إخوانهم بالمشرق ويكف بعضهم عن بعض. فما أجابوهم به أخذوه. فبعثوا رسولين فتوجه الرسولان إلى المشرق. فلما وصلا مصر، وَجَدَا بها شعيب بن المعرف (10) وشيعته فأخبراه يموت عبد الرحمن، رضي الله عنه، واستخلاف الناس ابنه عبد الوهاب وخروج ابن فندين عليه وإدعائه الشرط في إمامة عبد الوهاب، وما زخرف من الأباطيل. قال: فلما سمع شعيب بن المعرف ذلك من الرسولين خلا بطائفة من أصحابه المتوكل) واتفقوا على المسير إلى تاهرت
منهم
4:12 ثم إن الرسولين توجها إلى مكة فوجدا فيها أبا عمرو الربيع بن حبيب (1)، رضي الله عنه، في جماعة أصحابنا من فيهم أبو غسان محمد بن العمري الغساني (1). فأخبرهم بما قدما فيه من إرسال أصحابهم إليهم من أهل المغرب، ويموت عبد الرحمن بن رستم () وتولية عبد الوهاب وخروج ابن فندين عليه وادعائه العلل. ودفعا لهم كتب إخوانهم من أهل المغرب فقرأوها وفهموا ما كتبوا فيها إليهم. فاجتمع من بها من المسلمين على أن يردوا الجواب، فالوا
جهدهم وكتبوا إليهم:
(9) «وأصحابه» ساقطة من «ت».
(10) لعله شعيب بن عثمان الذي كان من قادة عبد الرحمن بن حبيب.
وقد مات في هذه الواقعة سنة 132 هـ / 749 م. راجع عنه ابن عبد الحكم، 142، ابن خلدون، 138/ 1؛ ليفتسكي، دراسات: 128
(11) لم نتمكن من تحديد «أبو المتوكل» هذا. (12) هو الربيع بن حبيب الفراهيدي من تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي. من مؤلفاته «كتاب الترتيب» هو الجامع الصحيح في الحديث والشرح. م) انظر عنه الجعيري، نظام 272؛ ليفتسكي، دراسات؛ عزالدين التنوخي، مقدمة لشرح الجزء الثالث من مسند الربيع في الحديث (13) ق: «أبو غسان محمد بن العمروا الغساني» (14) «بن رستم» ساقطة من «ق».
93