كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٩٧فيه) فيمضوا بالتابوت إلى الإمام كأنهم مختصمون فيه وكأن الاتفاق قد تعذر ليفضي الأمر إلى وضعه على يد الأمين. ثم لا يرضون إلا أن يكون في أمانة الإمام فعمدوا إلى تابوت وأدخلوا فيه الرجل المشير)) ومعه سيفه. وكان غلق التابوت من داخله [ف 139]. فأقبلوا بالتابوت إلى الإمام عبد الوهاب (38) رحمه الله، على اتفاقهم الأول وهم يتنازعون عليه حتى أظهروا من أنفسهم أنهم يتخاصمون ويقع الشر بينهم]). فقال قائلهم للإمام: «يا أمير المؤمنين افصل بين هؤلاء القوم وانزع التابوت من أيديهم جميعا حتى تصلح بينهم ويزول الشر (40) فقالوا بأجمعهم: «قد أصاب فيما أشار به عليك يا أمير
الذي بينهم.
المؤمنين. فقال: «دونكم وما أشار به» فقال المختصمون: «لسنا نثق بأمانة أحد إلا أن يكون أمير المؤمنين. فتوخى رحمه الله، مرضاتهم وساعدهم. فقال: «احملوا تابوتكم إلى حيث أمركم أن تضعوه. . ق 32. فلما حملوه. ت 28. نظر إليهم الإمام مثقلين بحمل التابوت فاسترابهم. ثم إن الإمام تأمل التابوت فوجد مُغلقه من الداخل. فكان ذلك مما زاده ريبة فيهم وظن أنهم أرادوا المكر والغدر. فلما وضعوه خرجوا من عنده
(35) ت: «بأن يحضروا تابونا ويجعلوه فيه. (36) ق: فتمتنعون من الاتفاق عليه وأن يجعل في يد أحدكم د غيره فإذا حضرتم إلى ذلك فقولوا لا نرضى أن نضعه عند أحد سواك. فاتفق رأيهم على ذلك».
(37) «الرجل المشير» ساقطة من «ق». 38 «عبد الوهاب» ساقط من «ت».
(39) ما بين معقوفين في «ت»: «ففعلوا ما عزموا عليه من الملاحاة حتى
كانوا يقتلون».
(40) ث: «يصطلحوا أو يصح لمن يصح منهم».
(41) ما بين معقوفين ساقط من «ق»
(42) بأمانة» ساقطة من «ق».
أظهروا أن
(43) ما بين معقوفين في «فى»: «أن نضعه عنده إلا أنت. ضعه لنا عندك متى نتفق عليه فلما رأى الامام بينهم، وخاف الشر أن يقع بينهم قال … »