إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١١١

الباب الأول: الإمامة وأحكامها

111

«لَا يَفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ قَوْمٌ وَهُوَ يَقْرَأُ فَإِنَّهُ كَلَامُ)، وبهذا القول قال الظاهرية (2) أيضاً.

رد عليهم هذا الحديث لا يقوى على معارضة الأحاديث الدالة على مشروعية الفتح على الإمام فهي أحاديث صحيحة (3)، بينما هذا الحديث ضعيف في إسناده الحارث الأعور وهو كذاب (4)، بل ورد عن علي ـ كرم الله وجهه - ما يدل على جواز الفتح على الإمام وقد سبق ذكره، وهو حديث صحيح كما يقول عنه ابن حجر العسقلاني (5)، وتقييد الفتح بأن يكون الإمام لم يؤد الواجب من القراءة مما لا دليل عليه، بل الأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقاً (6).

يقول الإمام السالمي

:

وربما قد يندب الكلام فيها إذا ما صر الإمام ففتح له قراءة لم تكتمل بدونها وإن في العمل

(1) رواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصلاة، باب تلقينة الإمام، رقم (2821)، ج 141/ 2.

(2) ابن حزم الظاهري، كتاب المحلى، ج 5/ 4. (3) أبو زكريا النووي، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام، ج 503/ 1، وأبو الحسن الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 70/ 2، والحسن الصنعاني، فتح الغفار الجامع لأحكام سنة النبي المختار، ج 584/ 1.

(4) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، ج 677/ 1، وأبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 97/ 4، وخلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام، ج 503/ 1، وابن القطان، بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، ج 13/ 3، وأحمد بن الحسين البيهقي، رفة السنن والآثار، رقم (6490)، ج 366/ 4، ومحمد الشوكاني، نيل الأوطار،، ج 379/ 2.

معرف

(5) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، ج 677/ 1.

(6) الشوكاني، نيل الأوطار، ج 379/ 2.

(7) نور الدين السالمي، مدارج الكمال، ص 9

29