إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
المطلب الثالث: سجود السهو
إذا سهى الإمام في صلاته، فإما أن يكون المأموم تبعه في سهوه أو لم يتبعه، فإن تبعه فقد تم الحديث عنه هل عليه سجود أو لا، وإن لم يتبعه يقف حاله لسجود إمامه فإن كان قبل السلام لزمه السجود لوجوب المتابعة، وإن سجد بعد السلام لم يلزمه المتابعة هذا عند الإباضية (1) منهم الإمام جابر (2) والسالمي (3) وشيخنا الخليلي (4) وهو قول الحنفية (5) وبعض الحنابلة (6) والظاهرية (7)، وقال غيرهم إن سهى الإمام لزم المأموم سجود السهو، سجد الإمام أو لم يسجد؛ لأنه بسهوه دخل النقص على صلاة المأموم وجب عليه جبرها وهو قول المالكية (8)
(2)
بن
(1) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 524/ 1، أحمد. سعيد الخليلي، الطلع النضيد، ص 189، وإبراهيم بيوض، فتاوى الإمام الشيخ بيوض، ص 202، وعبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 97/ 1، وأبو زكرياء الجناوني، كتاب الوضع، ص 140، وخميس بن جميل السعدي، قاموس الشريعة، ج 486/ 19، وإسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 296/ 2.
(2) إبراهيم بولرواح، موسوعة آثار الإمام جابر، ج 528/ 1. (3) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج
(4) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 116/ 1.
الكمال، ج 227/ 3.
(5) أبو جعفر الطحاوي، مختصر اختلاف الفقهاء، ج 276/ 2، محمد السرخسي، كتاب المبسوط، ج 218/ 1، ومحمد السمرقندي، تحفة الفقهاء، ص 209، وأبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 176/ 1، ومحمود البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ج 499/ 1، وعثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 191/ 1، وعلي المنبجي، اللباب في الجمع بين
السنة والكتاب، ج 263/ 1، ومحمود العيني، البناية شرح الهداية، ج 616/ 2.
(6) محمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 389/ 3. (7) ابن حزم الظاهري، كتاب المحلى، ج 166/ 4.
(8) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 219/ 1، وابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 206/ 1، وأحمد بن غانم، الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني، =