إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الباب الثاني: أركان الإمامة
167
على جواز إمامة المقعد، وَقَدْ أَمَّ قَاعِدًا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ بَعْدَهُ مِنْهُمْ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَجَابِرٌ وَقَيْسُ بْنُ قَهْدٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكَ له وَالْأَسَانِيدُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاق (1) وَسَعِيد بن مَنْصُور وابن أبي شيبة (2) وَغَيرهم بل ادّعى ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَةِ الْقَاعِدِ (3).
وفريق ثالث قال: لا تصح إلا من الإمام العادل وهو قول الإمام جابر والشيخ عيسى بن صالح (5) وبعض إباضية المغرب منهم الشماخي والثميني (7) وقطب الأئمة (8).
(4)
(6)
وفريق رابع قال: لا تصح، ولكن تصح من الإمام الراتب في المسجد إن كان يرجى زوال علته وهو قول أكثر الحنابلة (9).
(1) رواها عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق كتاب الصلاة، باب يؤم الرجل جالسا؟، رقم (4084) و (4085)، ج 462/ 2.
(2) رواها ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب في الإمام يصلي جالسا، رقم (7138) و (7140)، و (7141) و (7143).
(3) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 175/ 2.
(4) نقل قوله الربيع بن حبيب الجامع الصحيح كتاب الصلاة، ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات رقم (240)، ص 102، يحيى بكوش، فقه الإمام جابر، دار الغرب
الإسلامي، بيروت، لبنان، ط (1) 1407 هـ ـ 1986 م، ص 209.
(5) عيسى بن صالح الحارثي، خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 328/ 1. (6) عامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 587/ 1.
(7) عبد العزيز الثميني، كتاب النيل، ج 77/ 1.
(8) قطب الأئمة الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، ص
وعبد
الله
176
الله
(9) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 165/ 2، أبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 253/ 2، وابن ضويان، منار السبيل في شرح الدليل، ج 126/ 1، بن صالح الفوزان، فقه الدليل شرح التسهيل، ج 211/ 2، وأحمد الروض الندي، المؤسسة السعيدية، الرياض، المملكة العربية السعودية، ص 103، ومنصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن الاقناع، ج 577/ 1.
بن عبد
البعلي،