إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
لكنهم.
اختلفوا في صلاة المأمومين خلفه إلى قولين:
قيل: يصلون قياما وهو قول أبي مسلم البهلاني من الإباضية) وقول الحنفية (2) والشافعية (3)، وذلك لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى بأصحابه في مرضه الذي مات فيه وهو قاعد وأصحابه قيام (4)، ولأن القيام ركن على المأموم لا يسقطه عنه اتباع الإمام وهو قادر عليه، فلم يجز له أن يصلي
6
قاعداً.
وقيل: يصلون قعودا وهو قول الإباضية (0) منهم الإمام جابر بن زيد (1) وهو قول الحنابلة (7) والظاهرية (8)، أخذا بقوله: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا
(1) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر، ج 176/ 3. (2) أسعد الصاغرجي، الفقه الحنفي وأدلته، ج 196/ 1، ويوسف الملطي، المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، ج 75/ 1، ومحمد السرخسي، كتاب المبسوط، ج 214/ 1.
(3) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 188/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب، ج 371/ 2، وأبو حامد الغزالي، الوسيط في المذهب، ج 226/ 2، وأبو الحسن علي الماوردي، الحاوي الكبير، ج 306/ 2، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 184/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 371/ 2.
(4) سبق تخريجه.
(0)
يحيى
بكوش، فقه الإمام جابر، ص 209، وعيسى بن صالح الحارثي، خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 328/ 1، وعامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 587/ 1، وعبد العزيز الثميني، كتاب النيل، ج 77/ 1، وقطب الأئمة، الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص،
ص 176.
(6) ابن حبان، صحيح ابن حبان، ج 472/ 5.
(7) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 2/، 165 وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 253/ 2، وعبد الله بن صالح الفوزان فقه الدليل شرح التسهيل، ج 211/ 2، وابن ضويان منار السبيل في شرح الدليل، ج 126/ 1، ومنصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن، الاقناع، ج 577/ 1، محمد بن صالح العثيمين، الشرح الممتع على زاد
المستنقع، ج 231/ 4.
(8) ابن حزم الظاهري، المحلى، ج 44/ 3