إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

فِي سَفَرٍ فَتَيَمَّمَ فَأَمَرَنِي فَصَلَّيْتُ بِهِ وَكُنْتُ مُتَوَضّئًا» (1) وهو قول المالكية (2)

والحنابلة (3).

(4)

قال الإمام السالمي في إمامة العبد والمتيمم (4):

والعبد بالحر ومن تيمما بمن توضى فيه خلف العلما

المطلب الثامن: إمامة ولد الزنا

اختلف العلماء في إمامة ولد الزنا إلى خمسة أقوال:

قيل: لا تصح إلا بمثله وهو قول بعض الإباضية (5) منهم الإمام السالمي () (6). وقيل: تصح إلا إن كانت إمامته تؤدي إلى نفرة المصلين وهو قول أبي سعيد الكدمي من الإباضية).

وقيل: مكروهة لأن موضع الإمامة موضع رفعة وكمال وهي أمانة عظيمة، وإمامة ولد الزنا تؤدي إلى تقليل الجماعة ونفرة المصلين عن المسجد، فيكره أن يعرض نفسه لألسنة الناس، ونفرتهم عن المسجد، ولا تتحقق الحكمة من مشروعية الإمامة وصلاة الجماعة التي سبق ذكرها، وهو قول مجاهد

(1) رواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب كراهية إمامة المتيمم المتؤضين، رقم (1112)، ج 357/ 1.

(2) أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي الذخيرة في فروع المالكية، ج 88/ 2. (3) ابن ضويان، منار السبيل في شرح الدليل، ج 125/ 1، ومنصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن الاقناع، ج 588/ 1.

(4) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 107/ 1.

(5) أبو إسحاق الحضرمي، مختصر الخصال، ص 181.

(6) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 472/ 4. (7) أبو سعيد الكدمي زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 21/ 2.