إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

=

222

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

وجه الدلالة: إن الإمام الذي يكرهه المأمومون لا ترفع صلاته، وبهذا نتوصل إلى أن للإمام مكروهات يجب أن يتجنبها حتى ترفع صلاته منها عدم كراهية القوم له وكراهيتهم له تكون معتبرة إذا كان كرههم له لبدعته أو فسقه أو جهله أو لمعنى معتبر في الشرع (1) كشارب الخمر أو آكل الربا أو النمام أو غيرها من المعاصي أو إمام عادته التطويل في الصلاة وخلفه من لا يطيق إطالة الصلاة، أو صاحب أخلاق سيئة أو ما يؤدي إلى نفرة المصلين خلفه، أما إذا كانت الكراهية لأمر دنيوي فلا يكون له هذا الحكم مثل كراهيتهم له لأنه ينتمي إلى عشيرة يكرهونها، فيكون الإثم على من كرهه فإن كان كرههم له كراهة معتبرة فأكثر العلماء على صحة صلاته لكنها فارغة من الثواب وبئس العمل الخائب وهو

(A)

قول جمهور العلماء من الإباضية (3) منهم الإمام السالمي (4) وشيخنا الخليلي والحنفية (6) والمالكية (7) والشافعية (8) والحنابلة (9).

(0)

(1) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 339/ 3، وأبو محمد الحسين البغوي، شرح السنة، ج 404/ 3.

(2) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 210/ 3. (3) إسماعيل الجيطالي، قناطر الخيرات، ج 417/ 1، وأبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 210/ 3،الشماخي كتاب الإيضاح، ج 561/ 1، وأبو الحسن البسيوي، مختصر البسيوي، ص 56.

(4) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 339/ 3.

(ه) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 84/ 1.

(6) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار ج 250/ 2، وابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 609/ 1.

(7) محمد بن أحمد الفاسي مختصر الدر الثمين والمورد المعين، ص 193، وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، ج 131/ 1.

(8) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 177/ 1، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 185/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 420/ 2.

(9) منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن، الإقناع، ج 587/ 1، وأبو الحسن المرداوي،