إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

وهو في صلاة الظهر، فكانت الصلاة قرة عينه عندما قال لبلال: «أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلالُ)، وليست السرعة التي تناسب السراق والنقارين للصلاة نقر الغراب، لا يكاد أحدهم يكبر تكبيرة الإحرام حتى ينتبه أنه خرج من الصلاة بالتسليم، وقد اتفق الصحابة لله على أن صلاته كانت معتدلة، فكان ركوعه ورفعه منه وسجوده ورفعه منه مناسبا لقيامه، ومن أمعن النظر في حديث مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (2)، رأى أن حقيقة الخطاب موجه فيه للأئمة وإن ورد عاما (3)، إن المحافظة على ترتيل القراءة والتدبر فيها لا بد منهما في الصلاة السرية والجهرية، ليتحقق الخشوع المطلوب الذي هو روح الصلاة، كذلك الطمأنينة في الركوع والسجود وفي حال الرفع من كل منهما وبين السجدتين وقراءة التشهد من ضرورات الصلاة التي لا بد من رعايتها وهذا لا ينافي التخفيف في الصلاة مراعاة لحال المريض والضعيف وذي الحاجة، إذ لا التخفيف أن يخرم شيء من أعمال الصلاة أو يهمل شيء من هيئاتها والطمأنينة فيها (4)، وهذا

يعني

الكتاب شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، ورواه البيهقي، السنن الكبرى،

كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، رقم (4024)، ج 546/ 2. (1) رواه الطبراني، المعجم الكبير، سليمان بن خالد الخزاعي، رقم (6215)، ج 277/ 6، ورواه الطحاوي، بيان مشكل الآثار، باب بيان في مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم (5549)،

ج 167/ 14.

(2) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذا للمسافر إذا كانوا جماعة، رقم (631)، ص 80، ورواه ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة، رقم (397)، ج 206/ 1، ورواه ابن حبان، صحيح ابن حبان، کتاب الصلاة، باب الأذان، رقم (1658)، ج 541/ 4، ورواه الدار قطني، سنن الدار قطني، كتاب الصلاة، باب في ذكر الأمر بالأذان والإمامة وأحقهما، رقم (1069)، ج 10/ 2، ورواه البغوي، شرح السنة، كتاب الصلاة، باب أذان المسافر، رقم (432)، ج 296/ 2. (3) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 304/ 2. (4) أحمد الخليلي، نداء الحق، ص 52.