إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

=

الباب الثاني: أركان الإمامة

المطلب الثالث: الإسراع في الصلاة

227

على الإمام أن يؤدي صلاته ويتمها وهو في كامل الراحة والاطمئنان

6

الصلاة

فيكره الإسراع في الصلاة إن كان مخلاً بالاطمئنان)، وعليه فلا تصح خلفه (2)، ولربما جادل الذين تستهويهم السرعة في الصلاة زاعمين أنهم بذلك متبعون للسنة ومستمسكون بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ هِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفَ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالْكَبِيرَ. وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ، فَلْيُطَوِّلُ مَا شَاءَ» (3)، وقال لمعاذ له: «أَفَتَّانُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ (4)، وأمثالها نعم قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليوضع في موضعه حيث أراد الشرع، لا حيث تريد الشهوات، فينبغي التلذذ بالصلاة وترتيل القرآن في الصلاة كما ينبغي، ولهم في كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فيما رواه مسلم وغيره أن سائلا سأل أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ للهِ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ، فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، فَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ» (5)، مما يدل على التأني والطمأنينة في القراءة وصلاته

6

(1) محمد بن إبراهيم التويجري، موسعة الفقه الإسلامي، ج 495/ 2.

(2) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 83/ 1.

(3) سيأتي تخريجه وهو حديث متفق عليه (عبد الرحيم العراقي المغني عن حمل الأسفار،

ج 521/ 1).

(4) سيأتي تخريجه وهو حديث متفق عليه (عبد الرحيم العراقي المغني عن حمل الأسفار، ج 521/ 1).

ص

(ه) رواه مسلم، الجامع الصحيح، کتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، رقم (454)، 118، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب الافتتاح، باب تطويل القيام في الركعة الأولى الصلاة، رقم (974)، ص 199، ورواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القراءة في الظهر والعصر، رقم (825)، 143، ورواه أحمد، مسند

من

ص

أحمد بن حنبل، مسند أبي سعيد الخدري له، رقم (11307)، ج 408/ 17، قال محقق