إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

البخاري، لأَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى اسْتِخْلَافٍ فَيَكُونُ هُوَ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ يَتَفَطَّنُ لِتَنْبِيهِ الْإِمَامِ عَلَى السَّهْوِ لِمَا لَا يَتَفَطَّنُ لَهُ غَيْرُهُ وَلِيَصْبِطُوا صِفَةَ الصَّلَاةِ ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس وليقتدي بأفعالهم مَنْ وَرَاءَهُمْ، ولأن فساد صلاته تضر بصلاة غيره من المأمومين عند البعض (1) مثل: لو كان مسبلا فصلاته باطلة وجميع المأمومين صلاتهم باطلة (2)، باطلة (2)، وحدث في زمن الإمام محمد بن عبد الله الخليلي الله أن تقدم زعيم من الزعماء فأخذ سترة الإمام فالتفت إليه وقال له: تأخر ليتقدم المتعلمون، وأنت تقدم في المجالس (3).

يقول الإمام السالمي في مقام الإمام

:

(4)

وفي وقوفه أمام الصف مساوياً خير أمور الوقف وقيل لا بأس إذا ما ارتفعا مكانه عن صفهم واتضعا وقيل يعلوهم ولا يتضع وقيل بل جميع هذا يمنع

الأمر السادس: الصلاة في المحراب

وضع المحراب في وسط المسجد ويكون مقوّساً مفتوحاً في عرض الجدار، وأحياناً يكون واسعاً بحيث يقف الإمامُ فيه ويصلّي ويسجدُ في نَفْسِ المحراب، فيكون المحراب مقاماً لصلاة الإمام في وسط الصف، ويكون

كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، رقم (2150)، ج 10/ 2، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه ابن حبان، صحيح ابن حبان، ذكر الأمر للمأمومين أن يقف منهم وراء الإمام أولو الأحلام والنهي، رقم (2180)، ج 554/ 5، قال محقق الكتاب شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(1) منصور الفارسي، عنوان الآثار، ص

(2) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 14/ 1.

137

(3) سعيد بن حمد الحارثي، نتائج الأقوال من معارج الآمال، ج 101/ 1.

(4) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 108/ 1