إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الباب الثاني: أركان الإمامة

علامة لاتجاه القبلة)، وهو أفضل وأشرف بقعة في المسجد، لكن كله اختلف العلماء في حكم صلاة الإمام في

داخله:

243

هذا

مع

قيل: لا تصح ولا بأس بسجوده فقط وهو قول بعض الإباضية منهم أبو مسلم البهلاني (2)، لآثار وردت عن الصحابة و الاول (3).

وقيل: يكره ويصح السجود فيه وهو قول بعض الإباضية (4) منهم الإمام السالمي (5) وشيخنا الخليلي (6) وقول بعض الحنفية (7) وقول الحنابلة (8)، وذلك كَوْنُ الإمام يَصِيرُ مُمْتَازًا عَنْهُمْ فِي الْمَكَانِ، وَذَلِكَ صَنِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ولأنه إذا دَخَلَ في الطاق استتر عن بعض المأمومين فلا يرونه لو أخطأ

في

القيام أو الرُّكوع أو السُّجود، ولكن إن كثر المصلون وضاق المسجد فصلاته داخل المحراب جائزة.

(1) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار

ر، ج 646/ 1.

(2) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 116/ 3.

(3) رواها ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلوات باب من رخص الصلاة في الطاق، رقم (4704) و (4705) و (4706) و (4707) و (4708) و (4709)، ج 409/ 1، ورواه البزار،

مسند البزار البحر الزخار، حديث أبي حمزة واسمه ميمون، رقم (1577)، ج 21/ 5. (4) خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 379/ 3، وأحمد الكندي، كتاب المصنف، ج 332/ 5، وعامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 453/ 1، ونور الدين السالمي،

معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 80/ 3.

(5) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 108/ 1. (6) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 91/ 1.

(7) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 645/ 1، وعثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 165/ 1، ومحمود البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ج 380/ 1، ومحمود العيني، البناية شرح الهداية، ج 451/ 2، وابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 27/ 2. (8) منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن، الإقناع، ج 600/ 1، ومحمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 302/ 4.