إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الباب الثاني: أركان الإمامة
253
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنِّي لَأَدْخُلُ الصَّلَاةَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَاوَزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ»)، وهو حديث صحيح متفق عليه)، وهذا عند جمهور العلماء من (1)
(3)
الإباضية منهم الإمام السالمي (3) وشيخنا الخليلي (4) والشافعية (5) والحنابلة (6) وقال الحنفية (7) بكراهية التطويل كراهية تحريم رضي
القوم أو
بوجوب
لا لإطلاق الأمر بالتخفيف في الحديث، وقال الظاهرية (8) التخفيف إذا لم يدر طاقة من خلفه، وأما إذا كانت الإطالة تؤدي إلى تنفير المصلين فهي ممنوعة.
ص
(1) رواه البخاري، صحيح الجامع، كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، رقم (709) 132، ورواه مسلم، الجامع الصحيح، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام رقم (470)، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب ما على الإمام من التخفيف رقم (826)، ص 168، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث، رقم (789)، ص 168 ورواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر، رقم (991)، ص 171. (2) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الخبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ج 71/ 2، وابن الملقن، البدر المنير في تخريج الأحاديث في الشرح الكبير، ج 408/ 4، والحسين البغوي، شرح السنة، رقم (845)، ج 410/ 3، وأبو زكريا النووي، خلاصة الأحكام، ج 688/ 2.
(3) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، (4) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 84/ 1.
ج
447/ 3
(5) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 178/ 1، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه
الإمام الشافعي، ج 181/ 1
(6) منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 568/ 1.
(7) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 261/ 2، وابن نجيم المصري، البحر
الرائق شرح كنز الدقائق، ج 614/ 1.
(8) ابن حزم الظاهري، المحلى، ج 65/ 4.