إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

يقول الإمام السالمي

:

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

وليرع في التخفيف والتطويل لحالة الضعيف والعليل مع التنبيه إلى أن التخفيف والتطويل في الصلاة من الأمور: الإضافية، فقد يكون الشيء خفيفا بالنسبة إلى عادة قوم طويلاً بالنسبة إلى عادة آخرين (2)، فينبغي أن يقتدي الإمام بأضعف قومه بشرط أن لا يبلغ الإخلال في الفرائض أو الواجبات أو السنن، فالتخفيف المسنون في الصلاة هو الذي يصحبه إتمام الصلاة بأداء أركانها وواجباتها وسننها بطمأنينة ووقار، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه وأمر به، لا إلى شهوة المأمومين، كما مر ذكره من مكروهات الإمام الاسراع في الصلاة، فلو قرأ الإمامُ في صلاةِ الجُمعةِ بسورة (الجمعة) و (المنافقون) فليس مطوّلاً؛ لأنَّه موافق للسُّنَّة، وكذلك أيضاً لو قرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة بسورة السجدة، في الركعة الأولى وبسورة هل أتى في الركعة الثانية فهذه هي السُّنَّةُ إذاً الصَّلاةُ الموافقة للسُّنَّةِ الصَّلاةِ وأتمُّ الصَّلاةِ، فلا ينبغي للإمام أن يطيع بعض المأمومين في مخالفة السُّنَّةِ، لأنَّ اتِّباعَ السُّنَّةِ رحمة، إنما لو حصل عارض يقتضي التَّخفيف فحينئذٍ يُخفِّفُ؛ لأنَّ هذا مِن السُّنَّةِ، أما الشيء اللازم الدائم فإننا نفعلُ فيه السُّنَّةَ (3).

هي

أخف

(1) نور الدين السالمي جوهر النظام، ج 108/ 1.

(2) نور الدين السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 379/ 1.

(3) محمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 194/ 4.