إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الباب الثاني: أركان الإمامة

الأمر الخامس: الاستخلاف

255

الاستخلاف هو إنابة الإمام غيره من المقتدين إذا كان صالحاً للإمامة لإتمام الصلاة بدل الإمام لعذر قام به، إذا حدث للإمام عذر لا تبطل به صلاة المأمومين يجوز له أن يستخلف غيره من المأمومين ليتم الصلاة بهم، وقد سبق بيانه فليرجع إليه.

الأمر السادس: قول الإمام «ربنا ولك الحمد»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ له أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، … وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» (2)، فعندما يرفع الإمام من الركوع عليه أن يجهر بقوله: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، وهو يحملها عن المأموم عند بعض العلماء وقد سبق الحديث عنه، فقط على المأموم عند رفعه من الركوع قول: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، بقي هل يقول الإمام: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»؟ اختلف العلماء هل يقولها الإمام أو لا يقولها، فعند الجمهور يقولها سراً وهم الإباضية (3) منهم الإمام السالمي والشيخ وقول أبي يوسف ومحمد من الحنفية (6) وقول الشافعية (7)

القنوبي

(0)

(1) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، ج 250/ 2 ج 447/ 3.

(2) سبق تخريجه.

6

(3) أحمد الكندي، كتاب المصنف،، ج 165/ 5.

124/ 3

(4)

،232

(4) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج " (5) المعتصم المعولي، المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 223/ 1. (6) ابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح کنز الدقائق، ج 332/ 1. (7) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 135/ 1، وأحمد المنوفي، نضج الكلام، ص وأبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 419/ 3، وأبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، ج 123/ 2، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب على دراية المذهب، ج 161/ 2، ومحمد الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 367/ 1.