إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الأمر الثاني: سؤال المأمومين عن الصلاة عند الشك
إن التبس على الإمام تمام صلاته أو عدمه عليه أن يسأل المأمومين خلفه فلعل اليقين عندهم وأخذ بقولهم ورتب الحكم عليه، إن بالتمام فهو سالم وإن بالنقصان أعادوا الصلاة جميعا (1)، كما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ له: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ» (2)، وهو حديث صحيح متفق عليه (3)، رواه الجماعة وغيرهم.
(1) أحمد الكندي، كتاب المصنف، ج 334/ 5، وأبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 113/ 3.
(2) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، رقم (714)، ص 133، ورواه مسلم، الجامع الصحيح، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، رقم (573)، ص 142، ورواه الترمذي، سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر، رقم (399)، ص 141، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب السهو، باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا وتكلم، رقم (1225)، ص 247 ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب السهو في السجدتين، رقم (1008)، 211، ورواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه کتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيمن
ص
سلم من ثنتين وثلاث ساهيا، رقم (1213)، ص 210.
(3) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ج 570/ 1، وابن
الملقن البدر المنير في تخريج الأحاديث في الشرح الكبير، ج 175/ 4، والحسين البغوي،
رقم (759)، ج 291/ 3، وأبو زكريا النووي، خلاصة الأحكام، ج 632/ 2، ومحمد
السنة، شرح الشوكاني، نيل الأوطار، ج 129/ 3.