إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الباب الثاني: أركان الإمامة
275
الشرط الثاني: اجتماع الإمام والمأموم في الموقف
يشترط لصحة اقتداء المأموم بإمامه اجتماعهما في مكان واحد (1)، فإذا كان مع الإمام مأموم واحد فقد سبق الحديث في الفصل الثاني أين يكون مقامه من مقام الإمام، سواء كان المأموم رجلا أم امرأة، أما إن كان مع الإمام جمع من المأمومين فيصفون خلفه ويجعلون بينهم وبينه قدر مربض شاة وذلك أقل ما يؤمروا به، وكذلك يكون بين الصفين إلى خمس عشر ذراعاً (2)، وإذا حدث تباعد بين مكان صلاة المأمومين عن مكان صلاة، إمامهم، فإما أن يكون بينهما حائل أو لا يكون
بينهما ذلك:
فإن كان بينهما حائل ففي حكم صلاة الجماعة بينهما خلاف بين الفقهاء:
قيل: لا
(4)
إلا أن تكون الصفوف متصلة وهو قول الثميني
وأبي إسحاق (4) من الإباضية والحنفية (5) والشافعية (6).
(3)
وقيل: يصح إذا كان بينهما منفذ لرؤية المأموم إمامه أو رؤية من وراءه أو
(1) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 243/ 2، أبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 223/ 1، أبو زكريا النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 360/ 1، ومحمد الشربيني، مغني المحتاج، ج 494/ 1.
(2) وخميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 312/ 3، ونور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 495/ 4.
(3) عبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 80/ 1.
(4) أبو إسحاق الحضرمي، مختصر الخصال، ص 191. (5) أبو جعفر الطحاوي، مختصر اختلاف الفقهاء، ج 237/ 1.
(6) أبو الحسن علي الماوردي، الحاوي الكبير، ج 344/ 2، وأبو زكريا النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 362/ 1، ومحمد الشربيني، مغني المحتاج، ج 496/ 1.