إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الباب الثاني: أركان الإمامة
277
وقيل: يشترط علم المأموم بصلاة إمامه، وأن تكون المسافة بينهما أقل
من 300 ذراع وهو قول الشافعية).
وقيل: يشترط رؤية المأموم إمامه أو رؤية من وراءه وإلا لا به وهو قول الحنابلة (2).
الاقتداء
يصح
واعلم أن لمقاربة صفوف المصلين فوائد عديدة منها (3):
1 فيه محاذرة من تخلل الشيطان.
2 إنه أوفق وأحرى بهيئة الجماعة من التباعد والتبدد، وأولى بأن تكون أشبه بصفوف الملائكة السلام.
/ إن التقارب والدنوء من الإمام أكثر تحصيلا لسماع قراءة الإمام من
التباعد عنه.
إن التراص في صفوف المجاهدين وحلق الذكر محبوب عند الله، فلأن يكون في صفوف المصلين أحرى وأولى.
ه أن الصفوف المتقاربة أولى إلى الفضل؛ لأنها تكون أقرب من الإمام وفي الحديث «خير صفوف الرجال أولها».
(1) أبو الحسن علي الماوردي، الحاوي الكبير، ج 344/ 2، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 190/ 1، وأبو زكريا النووي روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 361/ 1، ومحمد الشربيني، مغني المحتاج، ج 495/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 402/ 2. (2) وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 285/ 2، وابن ضويان، منار السبيل في شرح الدليل، ج 129/ 1.
(3) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 296/ 3.