إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

فلا يجوز تقدم المأموم إمامه وإن تقدم بطلت صلاته، وذلك لأن المأموم مأمور بإتباع إمامه في أفعاله وحركاته في الصلاة فكان إتباعه في الموقف أولى، واشترطه الظاهرية) أيضاً لكنهم أجازوا التقدم عند الضرورة، وكره تقدم المأموم المالكية (2)، هذا عند عدم الضرورة وعند وجودها فلا بأس، فلم يَرِدْ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَن الصَّلَاةِ قُدَّامَ الإمام، وغاية ما ورد عنه أنه كان يقف أمامهم، فلما لم يكن فيه أمر ولا نهي عنه إلا الفعل فكان مستحبَّاً وليس بواجب تبطل الصلاة بتركه عند الضرورة (3).

الشرط السادس: كونه مثل إمامه أو دونه

وهو كون المأموم مثل إمامه في المنزلة أو الصفة أو دونه في ذلك (4)، وهو شرط تم الحديث عن ما يصبو إليه في مبحث شروط الإمام كإمامة الأعمى بالبصير والمقعد بالقادر على القيام والمصاب بعاهات اللسان بمن غير مصاب بها وإمامة الصبي بالكبير والعبد بالحر والفاسق بالعدل، وكذلك مبحث الأحق بالإمامة كإمامة المتيمم بالمتوضئ وإمامة ولد الزنا بالشريف وإمامة الولد أباه وإمامة الأعرابي بالحضري وغيرها فليرجع إليها ففيها التفصيل.

(1) ابن حزم الظاهري، المحلى، ج 144/ 4.

(2) محمد أحمد بن الفاسي،، مختصر الدر الثمين والمورد المعين، ص 191، ووهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، ج 133/ 1.

(3) محمد بن صالح العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 265/ 4.

(4) ابن نجيم المصري البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 602/ 1، ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 243/ 2.