إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الباب الثاني: أركان الإمامة

الشرط الخامس: أن لا يتقدم المأموم إمامه في المقام

281

كان النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقِفُ في صلاته أمام المأمومين كما مر ذكره سابقاً، وقَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (1)، وَقَالَ: «اثْتَمُوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ» (2) وهذا يعم كل الصَّلاةَ بأفعالها وعددها وهيئتها وجميع أحوالها، ومنها الوقوف، فيكون الوقوفُ قُدَّام الإمام خلاف السُّنَّةِ، وحينئذٍ تبطل الصَّلاةَ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ به … » (3) والائتمام هو الإتباع والمتقدم لا يكون تابعا بل متبوعا وعليه اشترط فقهاء الإباضية (4) منهم الإمام السالمي (5) وشيخنا الخليلي والقنوبي والحنفية (8) والشافعية (9) والحنابلة (10)، اشترطوا تقدم الإمام على المأموم

(9)

(6)

(v)

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه

(3) سبق تخريجه

(4) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 54/ 2، أبو المؤثر نقل قوله محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ج 212/ 14، وعبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 77/ 1، أحمد بن سعيد الخليلي، الطلع النضيد، ص

(5) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج/376. (1) أحمد الخليلي المرأة تسأل والمفتي يجيب، ج 140/ 1.

6

181

(7) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 285/ 1. (8) أبو جعفر الطحاوي، مختصر اختلاف الفقهاء، ج 236/ 1، وأبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 145/ 1.

(9) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 187/ 1، وأبو زكريا النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 358/ 1، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 189/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 3400/ 2، وأبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، ج 342/ 2. (10) منصور البهوتي، كشاف القناع على متن الإقناع، ج 590/ 1، وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 272/ 2، وعبد الله بن صالح الفوزان، فقه الدليل شرح

التسهيل، ج 223/ 2.