إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الباب الثاني: أركان الإمامة
285
المبحث الثاني
حالة المأموم مع إمامه إما مدرك أو مستدرك للصلاة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا نُوِّبَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ»)، وهو حديث صحيح متفق عليه (2)، فإذا سمع المسلم الأذان عليه أن يسعى الجماعة، فهو معهم إما أن يدرك إمامه في أول صلاته وإما أن يتأخر، وعند التأخر يصح له الدخول مع الإمام الإمام مع قضاء ما فاته بعد
للصلاة مع
سلام إمامه.
المطلب الأول: المدرك
المدرك هو من صلى الركعات كاملها مع الإمام، أي أدرك أول الصلاة مع الإمام (3)، ومن دخل مع الإمام في أول الصلاة حاز الفضل أجمع، فيما روي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ له قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ
(1) سيأتي تخريجه.
(2) سيأتي ذكره.
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 28/ 6.